- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ترامب يحيل الاتفاق النووي السعودي إلى الكونغرس ويشترط التطبيع مع إسرائيل
ترامب يحيل الاتفاق النووي السعودي إلى الكونغرس ويشترط التطبيع مع إسرائيل
اتفاق مدني بقيمة عشرات مليارات الدولارات يفتح مسارًا جديدًا للتعاون النووي مع الرياض وسط تحفظات بشأن التخصيب وإعادة المعالجة

أحال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الكونغرس اتفاقًا مقترحًا مع السعودية للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، مؤكدًا أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ ما لم تنضم الرياض إلى اتفاقيات إبراهام وتطبع علاقاتها مع إسرائيل.
الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه في يوليو/تموز، يسمح للشركات الأميركية بتصدير تكنولوجيا نووية مدنية إلى السعودية، ويشمل خططًا لبناء مفاعلات من طراز AP1000 في مشروع تقدر قيمته بعشرات مليارات الدولارات. ومن أبرز المستفيدين المحتملين شركة ويستنغهاوس.
التطبيع شرط أميركي
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن موقف ترامب لم يتغير، وإن الاتفاق لن يمضي قدمًا ما لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات إبراهام.
وكانت المفاوضات الأميركية-السعودية قد اقتربت من صيغة أوسع تشمل التعاون النووي والتطبيع مع إسرائيل، قبل أن تتراجع فرص الاتفاق بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتتمسك الرياض حاليًا بمسار واضح وغير قابل للتراجع نحو إقامة دولة فلسطينية قبل الاعتراف بإسرائيل.
الكونغرس أمام مهلة 90 يومًا
أُرسل الاتفاق إلى قيادات الكونغرس، ومن المتوقع أن يُحال إلى اللجان المختصة. ووفق الآلية الأميركية، يمكن أن يدخل حيز التنفيذ في حال عدم اعتراض الكونغرس خلال 90 يوم انعقاد.
وفي حال رفض الاتفاق، يستطيع ترامب استخدام حق النقض، ولا يمكن تجاوز الفيتو إلا بأغلبية الثلثين في الكونغرس.
مخاوف بشأن التخصيب النووي
ويواجه الاتفاق انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وخبراء في منع الانتشار النووي، بسبب عدم تضمينه حظرًا صريحًا على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، وهما مساران يمكن أن يوفرا مواد قابلة للاستخدام في تطوير أسلحة نووية.
وتعد هذه نقطة حساسة في واشنطن، خصوصًا أن الإمارات وافقت في اتفاقها النووي مع الولايات المتحدة عام 2009 على التخلي عن التخصيب وإعادة المعالجة فيما يعرف بـ"المعيار الذهبي".
في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن الاتفاق يتضمن ضمانات كافية لمنع الانتشار النووي ومتطلبات الحماية التي يفرضها القانون الأميركي.
صفقة نووية بأبعاد سياسية
ويجمع الاتفاق بين ثلاثة مسارات استراتيجية بالنسبة لواشنطن: توسيع صادرات التكنولوجيا النووية الأميركية، تعميق الشراكة مع السعودية، واستخدام الصفقة كرافعة لدفع الرياض نحو التطبيع مع إسرائيل.
لكن استمرار موقف السعودية بشأن الدولة الفلسطينية، إلى جانب المخاوف داخل الكونغرس من ملف التخصيب، قد يجعل تمرير الاتفاق بصيغته الحالية أكثر تعقيدًا.
وبذلك، لا يمثل الاتفاق صفقة طاقة فقط، بل ورقة ضغط سياسية يمكن أن تحدد مستقبل العلاقات السعودية-الإسرائيلية ودور الولايات المتحدة في إعادة تشكيل الترتيبات الإقليمية.
