- i24NEWS
- شؤون إسرائيلية
- دعوة نتنياهو لحكومة وطنية موسعة تشعل ردودا غاضبة من الائتلاف والمعارضة
دعوة نتنياهو لحكومة وطنية موسعة تشعل ردودا غاضبة من الائتلاف والمعارضة
إعلان نتنياهو عن "حكومة وطنية واسعة" يشعل خلافات حادة بين مؤيدين يعتبرونها ضرورة وطنية ومعارضين يرونها مناورة سياسية.


أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، خلال مؤتمر صحفي، عن نيته العمل على تشكيل "حكومة وطنية واسعة" في المرحلة المقبلة، في خطوة فجّرت موجة واسعة من ردود الفعل داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، بين مؤيد يرى فيها ضرورة وطنية في ظل التحديات الأمنية، ومعارض يعتبرها محاولة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية في البلاد.
وقال نتنياهو إن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز ما وصفه بسياسة "المقاطعات والفيتوهات السياسية"، معتبرًا أن إسرائيل تواجه تحديات مصيرية تستوجب تشكيل حكومة أكثر اتساعًا واستقرارًا.
لكن هذه التصريحات قوبلت برفض شديد من رئيس حزب "يشرا!" ورئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، الذي استبعد بشكل قاطع إمكانية المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو. وهاجم الأخير رئيس الحكومة، قائلاً إن الحديث عن "المقاطعات السياسية" أصبح جزءًا من الماضي، مضيفًا أن من قاد إسرائيل إلى "تراجع تاريخي" وعمل على تعميق الانقسامات الداخلية لا يملك حق الحديث عن الوحدة الوطنية.
ومن داخل الائتلاف الحكومي نفسه، جاءت أصوات متحفظة على فكرة الحكومة الواسعة. فقد عبّر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن قلقه من ضم أطراف من خارج معسكر اليمين، مؤكدًا أن تجارب سابقة أضعفت قدرة الحكومات على تنفيذ سياسات يمينية واضحة. وأضاف أن الحكومة التي ينبغي تشكيلها يجب أن تكون "حكومة يمين كاملة".
في المقابل، أيد وزير الخارجية جدعون ساعر تصريحات نتنياهو، معتبرًا أن إسرائيل بعد أحداث السابع من أكتوبر بحاجة إلى تجاوز الانقسامات السياسية التقليدية. وقال إن السنوات المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل الدولة، وإن تشكيل حكومة وطنية واسعة يمثل "مصلحة وطنية واضحة".
بدوره، دعا رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان الأحزاب المنتمية إلى المعسكر الليبرالي إلى إعلان موقف واضح بعدم الانضمام إلى أي حكومة برئاسة نتنياهو، محملًا إياه مسؤولية ما وصفه بـ"أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل".
أما بيني غانتس، فقد شكك في نوايا نتنياهو، مؤكدًا أنه لا يثق بوعوده السياسية. وقال إن رئيس الحكومة قد يعود في نهاية المطاف إلى التحالف مع الأحزاب الدينية والقوى اليمينية المتشددة، مضيفًا أن الحديث عن حكومة وحدة لا يعني بالضرورة تغييرًا حقيقيًا في نهجه السياسي.
وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم الانقسام السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى بعض الأطراف أن الظروف الحالية تفرض توسيع قاعدة الشراكة السياسية، بينما تعتبر أطراف أخرى أن الخلافات القائمة أصبحت أعمق من أن تُحل بمجرد دعوات إلى الوحدة الوطنية.