- i24NEWS
- الحرب في إسرائيل
- الجيش الإسرائيلي يتوغل بريًا في جنوب لبنان: السيطرة على عدة نقاط ميدانية
الجيش الإسرائيلي يتوغل بريًا في جنوب لبنان: السيطرة على عدة نقاط ميدانية
أدخل الجيش الإسرائيلي قوات خلال الليل إلى جنوب لبنان، إلى المناطق القريبة من السياج بهدف أن تكون خط دفاع أمامي • قوات بأعداد كبيرة انتشرت في أراضي لبنان، بالقرب من الحدود •

بدأ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم تنفيذ عملية توغل بري محدودة داخل الأراضي اللبنانية، تركزت في مناطق حدودية بجنوب لبنان، في إطار ما وصفته المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ”المرحلة الجديدة من العمليات العسكرية ضد البنى التحتية لحزب الله”.وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية أن القوات البرية انتشرت في عدد من المواقع المحاذية للحدود، وأن العملية تهدف إلى “إبعاد الخطر الصاروخي وتعزيز السيطرة الميدانية على مناطق تعتبر استراتيجية من الناحية العسكرية”.
في الجيش الإسرائيلي يقدّرون أن اغتيال المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، هو الذي رجّح الكفة في لبنان، حيث انضم حزب الله أمس إلى المعركة رغم المحاولات لمنعه من ذلك. بالإضافة إلى ذلك، يقدّرون أن التطورات في إيران سيؤثر كثيراً على الجبهة اللبنانية - لكن الفرضية كانت أن حزب الله سينضم في نهاية المطاف.
كان قرار الجيش الإسرائيلي، حتى أثناء التحضيرات للعملية، هو عدم إجلاء السكان من المنطقة الحدودية، وذلك في أعقاب الحرب وعملية الإجلاء السابقة. وحتى الآن، لم يتم إجلاء السكان من المستوطنات إلا بشكل طفيف.
وجّه الجيش الإسرائيلي رسائل إلى لبنان وجيشه يحثّهم فيها على منع أي إطلاق نار من جانبهم. كما أوضحوا لرئيس الأركان اللبناني أن هذا يُعدّ بداية حرب. وقد أثبتت هذه الرسائل فعاليتها. في الوقت نفسه، هناك انخفاض في عدد عناصر حزب الله المتجهين جنوبًا، والذين أوقفت نقاط تفتيش الجيش اللبناني بعضهم، لكن هذا لا يكفي. يقول مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لقناة i24NEWS: "نحن لا نثق إلا بأنفسنا".
حوّلت إيران أكثر من مليار دولار إلى حزب الله هذا العام. واستثمرت إيران مبالغ ضئيلة جدًا في تعزيز قوته ونفوذه، وتوزيع الرواتب والمعاشات التقاعدية، ولم تُحوّل أي أموال إلى الشعب.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الله شنّ ليلة الأحد قصفاً محدوداً جداً باتجاه إسرائيل، "بهدف اختبار ردود الفعل في حال ردّت إسرائيل بإطلاق النار"، وفقاً لمصدر عسكري. ركّزت هجمات الجيش الإسرائيلي في اليوم الأول على استهداف الأسلحة في جنوب لبنان، بالتزامن مع عمليات الإجلاء.
يُفهم حاليًا أن الرافعة الاقتصادية ستلعب دورًا هامًا، لذا تم ضرب المؤسسات الاقتصادية. مع بداية الشهر، ولأول مرة، لم يتقاضَ عناصر حزب الله رواتبهم.
وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال في تصريح له إنّه أوعز إلى الجيش بـ”التحرك للسيطرة على مواقع استراتيجية في جنوب لبنان لمنع أي تهديد على البلدات الشمالية”، مؤكداً أن العملية ستستمر “وفق المخطط الذي أقرّه المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية بعد جلسة عقدها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو .
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر على مع إيران ومع إعلان الحزب عن دخوله المواجهة العسكرية للدفاع عن سيادة لبنان مع استمرار إسرائيل بخرق سيادته منذ اتفاق وقف إطلاق النار .
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن "القوات البرية المنتشرة في المنطقة الحدودية الجنوبية للبنان جزء من تمركزنا الدفاعي للتقدم".وأضاف المتحدث أن الجيش الإسرائيلي يعمل على "إنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال، من خلال تنفيذ هجمات واسعة على بنى تحتية تابعة لحزب الله، بهدف إحباط تهديدات ومنع محاولات التسلل إلى إسرائيل".وأوضح أن قوات الفرقة 91 تتحرك في منطقة جنوب لبنان وتسيطر على عدد من النقاط في المنطقة ضمن مفهوم تعزيز الحماية الأمامية.
وكانت الحكومة اللبنانية، أعلنت الاثنين، الحظر الفوري لكافة أنشطة "حزب الله" العسكرية والأمنية، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي "ضمن الأطر الدستورية والقانونية"، بما "يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها، حسبما ورد في بيان.
وشدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني، على أن "قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة اللبنانية"، معبراً عن رفضه وإدانته عملية اطلاق الصواريخ التي تبناها "حزب الله" على إسرائيل، والتي اعتبرها "تتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم على الدولة اللبنانية وحدها دون سواها"، كما "يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية".
