- i24NEWS
- تحليلات وأراء
- مأزق ترامب: لماذا يتردد الرئيس الأمريكي في توجيه ضربة لإيران؟
مأزق ترامب: لماذا يتردد الرئيس الأمريكي في توجيه ضربة لإيران؟
الرئيس الأمريكي يحب "الأحداث الجميلة" التي تنتهي في يوم واحد، لكن الجنرالات يحذّرون من أن إيران ليست فنزويلا • حتى لو قام الجميع بقصف ليلة واحدة - لن ينتهي الأمر هناك • تعليق

يدرك دونالد ترامب أن استراتيجية "الضربة القاضية" التي استخدمها سابقاً لن تجدي نفعاً ضد طهران، وأن الخوف من حرب طويلة الأمد يُعيق حالياً المساعي الأمريكية. وبينما يتوقع الرأي العام قراراً سريعاً، يُؤكد البيت الأبيض على أن هذه المرة قد يمتد الأمر إلى ما بعد الليلة الأولى، على عكس السيناريوهات السابقة التي خدمت صورة الرئيس.
الرئيس الأمريكي يحب الأحداث الدراماتيكية الفريدة التي تنتهي بانتصار واضح، كما رأينا في الهجوم على منشآت النووية أو في القبض على نيكولاس مادورو. ومع ذلك، أوضح الجنرالات لدونالد ترامب أنه رغم الحشد الكبير للقوات في الخليج الفارسي، لا يمكن ضمان نتيجة مشابهة أمام إيران.
البنتاغون يدعي أنه "بما هو موجود على الأرض" لا يمكن تحقيق حدث مهم ينتهي خلال ساعات، وأن القوات الإضافية التي تم جلبها إلى المنطقة تؤكد فقط على الخطر بالانجرار إلى معركة طويلة لا تتماشى مع قواعد اللعبة التي وضعها الرئيس.
النموذج الاقتصادي لدونالد ترامب، الذي استند إلى ضغوط شديدة بهدف تحقيق استسلام سريع كما حدث في قضية الرسوم الجمركية، لا يثبت فعاليته أمام القيادة الإيرانية.
في الوقت الحالي، طهران لا تتنازل ولا تتراجع أمام حاملة الطائرات الأمريكية، مما يضع واشنطن أمام السؤال الصعب: ما الهدف الحقيقي من العملية وما هي النتائج التي ستسفر عنها إذا لم تنتهِ بنصر كامل وسريع.
من الناحية التاريخية، الولايات المتحدة تحمل ندوب "الحروب التي لا تنتهي" (Forever Wars) في الشرق الأوسط. الحروب في العراق وأفغانستان كلّفت دافع الضرائب الأمريكي أكثر من 8 تريليونات دولار على مدار عقدين من الزمن.
دونالد ترامب، الذي انتُخب على أساس وعد بإخراج الولايات المتحدة من هذه النزاعات، يدرك أن أي هجوم لا ينتهي كـ"حدث جميل" في غضون يوم واحد، قد يتحول إلى عبء سياسي واقتصادي يُعرّف فترة ولايته ويضر بمصداقيته أمام قاعدته الداعمة.
