اليونان تستعد لتغيير ميزان القوى مع تركيا.. صواريخ متطورة بمدى يصل إلى 926 كيلومترًا
أثينا تدرس اقتناء ثلاثة أنظمة تسليح أميركية وبريطانية متطورة، تشمل صواريخ جوالة بعيدة المدى وصواريخ جو-جو متقدمة، لتعزيز قدرات سلاح الجو اليوناني في مواجهة تركيا.


تسعى اليونان إلى تعزيز قدراتها الجوية وإعادة تشكيل ميزان القوى في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، عبر دراسة شراء أنظمة تسليح متطورة من الولايات المتحدة وبريطانيا، تشمل صواريخ جوالة بعيدة المدى وصواريخ جو-جو متقدمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها على مواجهة الدفاعات الجوية وتنفيذ ضربات من مسافات بعيدة.
وبحسب تقرير نشره موقع الأخبار اليوناني "دايركتوس"، تركز أثينا على ثلاثة أنظمة تسليح رئيسية قد تعزز قدرات سلاح الجو اليوناني، بالتوازي مع خطط إدخال مقاتلات "إف-35" مستقبلًا وتطوير أسطولها الحالي من طائرات "إف-16 فايبر" ومقاتلات "رافال".
صواريخ بريطانية للتعامل مع الدفاعات الجوية
في 8 أكتوبر/تشرين الأول، عُقد اجتماع في مقر القيادة العامة لسلاح الجو اليوناني مع ممثلين عن شركة "إم بي دي إيه يو كيه" الأوروبية المتخصصة في صناعة الصواريخ، بينهم مديرة المبيعات الإقليمية رايتشل ويستوود والمدير الفني سافيو بابو.
وأكدت وزارة الدفاع اليونانية، في 14 أكتوبر/تشرين الأول، أن المباحثات تناولت قدرات صاروخي «سبير 3» و«سبير إي دبليو» المخصص للحرب الإلكترونية.
ويعمل صاروخ "سبير 3" بمحرك نفاث، وصُمم لاستهداف الأهداف المتحركة ومنظومات الدفاع الجوي على مسافة تتجاوز 140 كيلومترًا. ووفقًا للتقرير، بدأ الإنتاج الأولي للصاروخ خلال العام الحالي، مع توقع تسليم الدفعات الأولى في عام 2027.
أما نسخة "سبير إي دبليو"، فتتضمن أنظمة متقدمة للتشويش الإلكتروني، تهدف إلى إرباك رادارات الخصم والتأثير في قدرتها على اكتشاف الأهداف وتتبعها.
إقرأ المزيد
اهتمام بصواريخ أميركية متقدمة
بالتوازي مع الاتصالات مع الجانب البريطاني، تبحث أثينا إمكانية الحصول على صواريخ جو-جو أميركية متطورة، إذ أفادت تقارير في وسائل إعلام دفاعية يونانية بأن اليونان قدمت طلبًا أوليًا للحصول على معلومات بشأن الأسعار ومدى توافر صاروخي "إيه آي إم-260" و"إيه آي إم-120 دي-3".
ويُعد صاروخ "إيه آي إم-260" مشروعًا أميركيًا يهدف إلى استبدال صواريخ "إيه آي إم-120 أمرام" الحالية. وكانت شركة «لوكهيد مارتن» قد وقعت في سبتمبر/أيلول الماضي اتفاقًا لتسريع إنتاجه.
ولا تزال مواصفات الصاروخ، بما فيها مداه العملياتي، سرية، لكن تقديرات متداولة تشير إلى إمكانية وصول مداه إلى نحو 300 كيلومتر. وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت أستراليا نيتها شراء هذه الصواريخ في صفقة تبلغ قيمتها نحو 736 مليون دولار أسترالي، ما يشير إلى أن اقتناءها لا يقتصر بالضرورة على القوات الأميركية.
صاروخ جوال بمدى يتجاوز 926 كيلومترًا
أما العنصر الثالث في خطط التسلح اليونانية، فهو دراسة اقتناء صاروخ كروز الشبح "إيه جي إم-158 بي جاسم-إي آر"، المصمم لتنفيذ ضربات بعيدة المدى. ويبلغ مداه أكثر من 926 كيلومترًا، وفق البيانات الواردة في التقرير.
ومن شأن دمج هذه الأنظمة مع مقاتلات "إف-35" التي تخطط اليونان لإدخالها مستقبلًا، وطائرات "إف-16 فايبر" المطورة، ومقاتلات "رافال" المزودة بصواريخ "ميتيور"، أن يعزز قدرة سلاح الجو اليوناني على تنفيذ مهام متنوعة، من الاشتباك الجوي إلى ضرب أهداف بعيدة عن خطوط المواجهة.
سباق تسلح جوي في بحر إيجه
تأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه تركيا على تطوير طائرات مقاتلة وأنظمة دفاعية محلية، بينما تسعى اليونان إلى الحفاظ على تفوق نوعي وتكنولوجي في المجال الجوي.
ومع ذلك، فإن خطط أثينا لا تزال مرتبطة بالحصول على الموافقات اللازمة، وتأمين التمويل، واستكمال إجراءات الشراء ودمج الأنظمة الجديدة في أسطولها الجوي. وإذا تحولت هذه المباحثات إلى صفقات فعلية، فقد تؤثر في ميزان القدرات الجوية بين اليونان وتركيا في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط.