عادة بسيطة وممتعة قد تحمي دماغك من ألزهايمر.. هل تمارسها يومياً؟
مراجعة جديدة نُشرت في مجلة علمية متخصصة في الطب النفسي وصحة النفس تشير إلى وجود علاقة بين القراءة للمتعة وصحة الدماغ منذ الطفولة وحتى سن البلوغ المتقدم – مع تقليل خطر الإصابة بالخرف • كل ما يجب معرفته

الكثيرون منا يختارون في نهاية اليوم تصفح الهاتف، مشاهدة فيلم أو مسلسل، لكن هناك أيضًا من يفتحون كتابًا. الآن ثبت أن القراءة لا تجلب المتعة فقط، بل تحافظ أيضًا على الذاكرة وحتى تمنع الزهايمر. فما الذي يحدث في أدمغتنا عندما نقرأ - وكيف يمكن لعادة يومية بسيطة أن تقوي أدمغتنا؟ .
كما ذُكر، حتى في عالم رقمي بالكامل مع انتباه وقدرة تركيز إنسانية تزداد قصرًا، لا يزال هناك الكثير من الناس الذين يقرأون كتبًا مطبوعة - كما في الماضي. مراجعة جديدة نُشرت في المجلة العلمية Psychological Medicine المختصة بالطب النفسي وصحة النفس وجمعت سلسلة من الأبحاث من السنوات الأخيرة، تشير إلى وجود علاقة بين القراءة للمتعة وصحة الدماغ من الطفولة وحتى سن الشيخوخة - مع تقليل خطر الخرف- الألتزهايمر.
أحد الأبحاث التي يعرضها الباحثون تعقب أكثر من 800 شخص في سن 65 فما فوق. أولئك الذين شاركوا أكثر في أنشطة تتحدى الدماغ، ومنها قراءة الكتب والصحف والمجلات، كانوا أقل عرضة بنسبة تقارب 33% لتطوير مرض ألزهايمر خلال سنوات المتابعة. بحث آخر، بين أشخاص في سن 75 فما فوق، وجد علاقة بين القراءة وانخفاض بنحو 35% في خطر الإصابة بالخرف.
لماذا بالذات القراءة تحفّز الدماغ؟
أثناء قراءتنا للكتاب، يعمل الدماغ كثيرًا: يفكك الكلمات، يحفظ المعلومات في الذاكرة، يربط بين التفاصيل، يُفعّل الانتباه والخيال وأحيانًا أيضًا يحاول أن يفهم ما تفكر وتشعر به الشخصية التي أمامنا.
الفوائد لا تبدأ فقط في سن متقدمة - في بحث شمل أكثر من عشرة آلاف طفل ومراهق، تم ربط القراءة للمتعة منذ سن مبكرة بذاكرة وانتباه أفضل، بمشاكل أقل في نقص الانتباه وبمؤشرات أفضل للصحة النفسية. بالإضافة إلى ذلك، في تصويرات الدماغ وُجدت أيضًا فروقات في المناطق المتعلقة باللغة، التفكير والتنظيم العاطفي.
إقرأ المزيد
لكن الباحثين يؤكدون - قبل استبدال الوصفة الطبية ببطاقة المكتبة - أن معظم البيانات تظهر وجود ارتباط، وليس دليلاً تجريبياً على أن القراءة في حد ذاتها تمنع مرض الزهايمر..
ربما لا يوجد حتى الآن وصفة دقيقة لعدد الصفحات التي يجب قراءتها في اليوم. ولكن في عالم الشاشات، والتنبيهات، والتمرير اللانهائي في الشبكات الاجتماعية، هناك على ما يبدو سبب آخر جيد لوضع الهاتف جانبًا، وفتح كتاب ممتع - والسماح للعقل أيضًا أن يعمل قليلاً.
