- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- ما هو العنصر الأهم في تحديد مصير نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟
ما هو العنصر الأهم في تحديد مصير نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟
مسألة الحسم في الانتخابات لا تتحدد فقط بعدد المقاعد التي سيحصل عليها كل حزب - بل أيضًا بعدد المواطنين الذين سيخرجون من منازلهم ويصوتون في يوم الانتخابات • فما يحتاجه كل معسكر من أجل الانتصار؟

العامل الذي قد يحسم نتائج الانتخابات المقبلة لا يقتصر فقط على عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب في الاستطلاعات، بل يتعلق أيضاً بعدد المواطنين الذين سيخرجون من منازلهم ويتجهون إلى صناديق الاقتراع. نسبة التصويت تؤثر على موازين القوى بين الكتل، على فرص الأحزاب الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم، بل وحتى على هوية الأحزاب التي ستدخل الكنيست. لذلك، كل صوت قد يصبح ذا أهمية خاصة في معركة انتخابية متقاربة.
في الانتخابات السابقة بلغت نسبة التصويت قليلاً أكثر من 70%. نسبة الحسم كانت 3.25%، ومقعد واحد تطلّب أكثر من 36 ألف صوت. للدخول إلى الكنيست كان على الأحزاب الحصول على حوالي 150 ألف صوت. إذا ارتفعت نسبة التصويت إلى 75%، فقد يقترب الحد إلى 180 ألف صوت. المعنى واضح: كلما صوت عدد أكبر من المواطنين، يزداد عدد الأصوات المطلوبة للأحزاب لتجاوز نسبة الحسم.
إقرأ المزيد
بالنسبة لكتلة أيزنكوت، أحد التحديات المركزية هو زيادة نسب التصويت في المدن الليبرالية في منطقة الشارون وسط إسرائيل والشمال. في انتخابات 2022 سُجلت نسب منخفضة نسبياً في مدن مثل هرتسليا، كفار سابا، رعنانا، غفعتايم ورمات هشَّرون. حتى تل أبيب وحيفا كانتا أقل من المعدل الوطني. تجنيد مزيد من الناخبين في هذه المدن قد يضيف للكتلة عشرات آلاف الأصوات ويغير صورة توزيع المقاعد.
من ناحية أخرى، في معسكر نتنياهو يخشون من اللامبالاة بين ناخبي الليكود في مدن الضواحي، ومنها أشكلون، أشدود، نتيڤوت، سديروت وكريات شمونه، التي تضررت خلال الحرب. في انتخابات 2019، في الجولة الثانية، نسب التصويت أثرت على موازين القوى بين الليكود وكاحول لافان برئاسة بيني غانتس. التحدي أمام نتنياهو هو إعادة الناخبين إلى صناديق الاقتراع، رغم خيبة الأمل والتعب اللذَين قد يؤثران على قرارهم.
في نهاية المطاف، نسبة التصويت هي أكثر بكثير من مجرد معطى إحصائي: فهي قد تحدد من سيشكل الحكومة القادمة. الأحزاب التي تتأرجح حول أربعة إلى ستة مقاعد قد تجد نفسها في خطر إذا لم تجند ما يكفي من الأصوات. في نظام يكون فيه كل صوت حاسمًا، فإن القدرة على إخراج الناخبين من بيوتهم قد تكون مهمة بنفس قدر أهمية الحملة الانتخابية نفسها.
