- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خبير عسكري أردني لـ i24NEWS: تحرك الخليج العسكري ضد ايران يقترب
خبير عسكري أردني لـ i24NEWS: تحرك الخليج العسكري ضد ايران يقترب
تحذير من استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية.. واحتمال تقارب أمريكي–إسرائيلي حول صيغة انتقال داخل إيران

توقع الخبير العسكري والاستراتيجي عمر رداد، في تصريح خاص لـ i24NEW، أن تتنقل دول الخليج من الحالة الدفاعية الى الهجوم اذا استمرت الهجمات الإيرانية على هذا المنوال.
وأكد أن دول الخليج حتى الآن تتصرف ضمن إطار دفاعي، عبر استخدام منظومات باتريوت وثاد بالتعاون مع الولايات المتحدة ودول غربية لاعتراض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، لكن استمرار التصعيد قد يغير قواعد الاشتباك.
وشدد الرداد على أنه لا يمكن تفسير أو تبرير استهداف أبراج سكنية أو مطارات مدنية أو محطات كهرباء أو مصافي نفط في دول خليجية باعتبارها أهدافاً عسكرية أو استخباراتية. وقال إن انتقال الضربات الإيرانية نحو أهداف مدنية وبنى تحتية حيوية خلال الأيام الأخيرة يمثل تحولاً خطيراً في مسار التصعيد.
وأشار إلى أن "الخطوات الدبلوماسية الخليجية، مثل خفض التمثيل أو استدعاء السفراء، قد لا تبقى في إطارها السياسي فقط، معتبراً أن احتمال انتقال بعض الدول الخليجية إلى خطوات أكثر حزماً، بما في ذلك خيارات عسكرية، بات قائماً إذا استمر استهداف أمنها الحيوي".
وقال الرداد: إن دول الخليج، وفي مقدمتها سلطنة عُمان، لعبت تاريخياً دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة والغرب، مذكّراً بأن اتفاق 2015 النووي تم بوساطة عُمانية.
وأوضح الرداد أن التعاطي الإيراني في الأيام الأولى من الحرب مرّ بمرحلتين، حيث ركزت طهران بدايةً على استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، مشيراً إلى أن بعض هذه القواعد – ومن بينها قاعدة العديد في قطر – كانت قد أُخليت مسبقاً من قبل القوات الأمريكية.
وأضاف أن دول الخليج، رغم "تعرضها لهجمات، لا مصلحة لها في فوضى داخل إيران، نظراً لحجمها الجغرافي وتنوعها الإثني ومكانتها الإقليمية، معتبراً أن هذا التقدير يحظى بتفاهم مع واشنطن، لكنه يختلف – بل ويتناقض – مع المقاربة الإسرائيلية التي تميل إلى حسم جذري مع طهران".
فجوة سابقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل
وفي قراءته للخلافات الاستراتيجية، أشار الرداد إلى أن إسرائيل تبنت سابقاً مقاربة "ضرب رأس الأخطبوط" عبر استهداف النظام في طهران بعد إضعاف أذرعه في اليمن ولبنان وغزة، بينما فضّلت الولايات المتحدة تغيير سلوك النظام من خلال الضغط والمفاوضات دون السعي لإسقاطه الكامل.
واعتبر أن المشهد الحالي يشير إلى تقارب أمريكي–إسرائيلي أكبر حول صيغة انتقال سياسي داخل إيران، لافتاً إلى أن السيناريو الأقرب قد يكون نموذجاً انتقالياً تقوده شخصيات من داخل النظام، من التيار الإصلاحي أو من مؤسسات الدولة، بدلاً من انهيار شامل.
ورجّح أن يجري التركيز على شخصيات سياسية إصلاحية بارزة لقيادة مرحلة انتقالية بدعم من أطراف داخل المؤسسة العسكرية، لتجنب سيناريو الفوضى الممتدة.
وحذر الرداد من أن غياب تسوية انتقالية قد يدفع إيران إلى مرحلة اضطراب داخلي طويل، مع احتمال بروز تحديات تتعلق بوحدة الدولة، في ظل تعدد القوميات والطوائف داخلها، معتبراً أن أي انهيار شامل قد يمتد أثره إلى دول إقليمية أخرى مثل العراق وسوريا ولبنان.
وختم بالقول إن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، حيث سيتحدد المسار بين احتواء منظم للأزمة أو انزلاق إلى فوضى إقليمية قد تستمر لسنوات.
