- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اردوغان يقترب من ضم معقل تاريخي للمعارضة التركية
اردوغان يقترب من ضم معقل تاريخي للمعارضة التركية
رئيس بلدية إزمير جَمِيل طوغاي يقترب، وفق تقارير تركية، من الانضمام إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد لقائه رجب طيب أردوغان، في خطوة قد تحمل دلالات سياسية كبيرة في معقل تاريخي للمعارضة التركية.


يقترب رئيس بلدية إزمير الكبرى، جَمِيل طوغاي، من الانضمام إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وفق تقارير إعلامية، في خطوة من شأنها أن تحمل دلالات سياسية لافتة في واحدة من أبرز معاقل المعارضة التركية.
وتأتي هذه التكهنات بعد لقاء جمع طوغاي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة في 30 سبتمبر/أيلول، وهو اجتماع عُقد بعيدًا عن الإعلام ولم تُكشف رسميًا تفاصيله. وقال طوغاي بعد اللقاء إنه بحث مع أردوغان قضايا تهم إزمير ومشاريع مستقبل المدينة، من دون أن يعلن عن أي انضمام سياسي.
وكانت تقارير إعلامية تركية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن احتمال انتقال طوغاي إلى حزب العدالة والتنمية، إلا أن طوغاي ومحيطه نفيا هذه التكهنات في مناسبات سابقة. ووفق التقارير المتداولة، قد يصدر إعلان رسمي بشأن مستقبله السياسي خلال الأيام المقبلة، لكن الانضمام لم يُؤكد رسميًا حتى الآن.
استقالة من حزب الشعب الجمهوري
وكان طوغاي قد أعلن في يونيو/حزيران الماضي استقالته من حزب الشعب الجمهوري المعارض، منتقدًا ما وصفه بتجاهل الإرادة السياسية لأعضاء الحزب وناخبيه، ومعترضًا على التطورات الداخلية التي أعقبت قرارات قضائية وسياسية طالت قيادة الحزب. وأكد حينها أنه سيواصل رئاسة بلدية إزمير بصورة مستقلة.
وجاءت استقالته لتُنهي، على مستوى رئاسة البلدية، ارتباط إزمير بحزب الشعب الجمهوري بعد أكثر من عقدين من هيمنة الحزب على المدينة. وتُعد إزمير ثالث أكبر مدن تركيا وأحد أبرز معاقل التيار العلماني والمعارضة، ما يمنح أي تحول سياسي فيها أهمية تتجاوز حدود المدينة.
لقاء أردوغان يثير التكهنات
وأثار اجتماع طوغاي مع أردوغان في المجمع الرئاسي بأنقرة اهتمامًا واسعًا، خصوصًا في ظل الشائعات السابقة حول إمكانية انضمامه إلى حزب العدالة والتنمية. ولم يصدر عن الرئاسة التركية أو طوغاي إعلان يؤكد أن اللقاء كان تمهيدًا لانضمامه إلى الحزب، إذ اقتصر الإعلان الرسمي على الإشارة إلى مناقشة قضايا إزمير ومشاريعها المستقبلية.
إقرأ المزيد
وفي حال تأكد انضمام طوغاي إلى حزب العدالة والتنمية، فسيكون ذلك تطورًا سياسيًا لافتًا في إزمير، المدينة التي ظلت لعقود من أبرز قواعد حزب الشعب الجمهوري والمعارضة التركية.
ويُنظر إلى أي انتقال سياسي لرئيس بلدية إزمير باعتباره ذا دلالة رمزية، نظرًا للمكانة التي تحتلها المدينة في الخريطة السياسية التركية، لكن من المبكر حسم تداعيات أي خطوة قبل صدور إعلان رسمي بشأن موقف طوغاي ومستقبله الحزبي.