- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تحقيق مجلة "تايم" يكشف: هكذا أدارت إسرائيل تحويل الأموال من قطر إلى غزة
تحقيق مجلة "تايم" يكشف: هكذا أدارت إسرائيل تحويل الأموال من قطر إلى غزة
في رسالة رئيس الموساد السابق يوسي كوهين كُتب:"لا شك أن الجهود الإنسانية لعبت دوراً حاسماً في ضمان الأمن في المنطقة"•قبل أسبوعين من 7.10 طلب رئيس الموساد السابق دادي برنيع من القطريين عدم وقف المساعدات


على خلفية النقاش الحاد في إسرائيل حول التصور الأمني في السنوات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر - نشرت مجلة "تايم" اليوم تحقيقًا شاملاً حول تحويل الأموال من قطر إلى قطاع غزة على مر السنين. وقد ورد في التحقيق أن حجم التعاون الإسرائيلي مع هذه التحويلات المالية يتجلى في رسالة من عام 2020، أرسلها رئيس الموساد آنذاك يوسي كوهين إلى أمير قطر، جاء فيها: "إنها بالفعل فرصة ممتازة للتعبير عن شكرنا وتقديرنا للجهود الإنسانية التي قدمتها دولة قطر لقطاع غزة في السنوات الأخيرة. ولا شك أن هذه الجهود الإنسانية لعبت دورًا حاسمًا في تحسين الوضع الإنساني داخل قطاع غزة، وضمان الاستقرار والأمن في المنطقة".
ويشير التحقيق كذلك إلى أن ترتيب المدفوعات حظي بدعم حكومات إسرائيل المتعاقبة، الفلسطينيين، إدارتي ترامب وبايدن، الأمم المتحدة والقوى الأوروبية، وذلك وفقًا لمصادر في كل من إدارة ترامب وبايدن. ويذكر التحقيق أن إيهود أولمرت شغل منصب رئيس الحكومة عندما بدأت قطر بتحويل الأموال إلى غزة في عام 2007، بعد أن سيطرت حماس على القطاع. في المرحلة الأولى، لم تكن الحكومة الإسرائيلية متورطة بشكل مباشر في هذه التحويلات، لكن الوضع تغير في عهد نتنياهو. حتى عام 2012، وافقت حكومته على آلية منحت إسرائيل دورًا مباشرًا في المساعدة على تحويل الأموال القطرية.
يضيف التحقيق أنه خلال فترة جائحة الكورونا في عام 2020 في غزة، دفع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجهات القطرية للاستمرار في تحويل الدفعات رغم الانتقادات العلنية من حكومة إسرائيل. وكتبت المنظمة الأمنية: "نكرر ونؤكد على أهمية استمرار تحويل المساعدة المالية الإنسانية القطرية من خلال الآلية القائمة". وأضافت: "نحن نقدّر جدًا تعاونكم والحوار المفتوح بيننا للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة وتقريب الدول والشعوب لدينا".
إقرأ المزيد
يَتبَيَّن من التحقيق أن الآلية استمرت أيضًا في عهد خليفة نتنياهو، نفتالي بينيت، الذي كان من أبرز منتقديه. ووفقًا لمصادر اقتُبِست في التحقيق، فإن اعتراضات بينيت السابقة كانت رسالة موجهة لجمهوره الداخلي. وقال ممثل إسرائيلي لمبعوث بايدن، بحسب مصدر حضر الاجتماع: "لا توجد أي مشكلة. نحن نريد الاستمرار بهذا كما هو".
في الختام، يواصل التحقيق ويشير إلى أنه قبل أسبوعين من السابع من أكتوبر، سافر رئيس الموساد دافيد برنياع إلى الدوحة وطلب من قطر لتجديد التمويل، وذلك بحسب تقرير "نيويورك تايمز" في عام 2023. وافق المسؤولون القطريون لكنهم حذروا برنياع أن هذا سيكون الإمداد الأخير. وكان السبب في ذلك أن القطريين اعتقدوا أنه مع التوتر بين وزراء اليمين المتطرف في إسرائيل وبين حماس، فإن الآلية والترتيب قد استنفد. طلب برنياع شهرين إضافيين. والسبب، بحسب مصادر مطلعة على المحادثة، هو أن استمرار المساعدة لسكان غزة يمنح حماس شيئًا تخسره، وبالتالي يمنح إسرائيل قدراً من القوة للضغط على التنظيم.