- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد أسابيع من الغموض.. حماس تؤكد إصابة علي العامودي في هجوم إسرائيلي
بعد أسابيع من الغموض.. حماس تؤكد إصابة علي العامودي في هجوم إسرائيلي
مسؤول في حماس يؤكد إصابة علي العامودي، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز خلفاء يحيى السنوار، بكسور في أطرافه خلال غارة إسرائيلية غربي غزة، في أول إقرار بوجوده داخل الشقة المستهدفة لحظة القصف


كشف مسؤول بارز في حركة حماس أن علي العامودي، الذي يتولى فعليًا إدارة المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة ويُنظر إليه بوصفه أحد أبرز خلفاء يحيى السنوار، أُصيب خلال محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفته قبل نحو أسبوعين، وفق ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" صباح السبت.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن العامودي أُصيب بجروح متوسطة وكسور في أطرافه جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة سكنية في منطقة الميناء غربي مدينة غزة في 3 أكتوبر/تشرين الأول، وأسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين.
وأكد المسؤول أن العمودي كان داخل الشقة لحظة قصفها، لكنه كان موجودًا في جزء جانبي من المبنى، وهو ما ساعده على النجاة. وأضاف أن وضعه الصحي جيد، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن، رافضًا تقديم تفاصيل إضافية عن ملابسات الهجوم.
إقرأ المزيد
- خاص: هل تعمدت حماس تضليل إسرائيل في عملية اغتيال علي العامودي؟ | i24NEWS
- الجيش الإسرائيلي يؤكد محاولة اغتيال علي العمودي.. "نتائج العملية قيد الفحص" | i24NEWS
- محاولة اغتيال علي العامودي.. إسرائيل تستهدف القيادي الذي خلف السنوار في غزة | i24NEWS
- مصادر لـ i24news: علي العامودي يواجه أصوات معارضة له قد تدفعه لخسارة قيادته لحماس بغزة | i24NEWS
أول تأكيد من حماس بشأن وجود العامودي في موقع القصف
يمثل هذا التصريح أول إقرار من مسؤول في حماس بوجود العمودي داخل الشقة المستهدفة وقت الهجوم، بعدما نفت مصادر عدة تحدثت إلى "الشرق الأوسط" خلال الأيام الماضية وجوده في الموقع، وقالت إنه غادر قبل تنفيذ الغارة.
وبحسب روايات سابقة نقلتها ثلاثة مصادر في الحركة، تلقى العامودي تقريرًا استخباراتيًا عاجلًا قبل نحو ثلاث ساعات من الهجوم، دفعه إلى مغادرة الشقة. وذكرت المصادر أن عنصرين من منظومة الطيران التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، رصدا في 2 أكتوبر/تشرين الأول تحركات مكثفة لطائرتين مسيّرتين إسرائيليتين فوق منطقة الميناء.
وأضافت الروايات أن العنصرين اشتبها في أن التحركات تمهد لاستهداف شخصية قيادية، فأرسلا تحذيرًا عاجلًا إلى الأجهزة الأمنية التابعة للحركة. وعلى إثر ذلك، توجه المسؤول عن تأمين العمودي إلى الموقع ونبّهه إلى الخطر، ما أدى، وفق تلك الروايات، إلى اتخاذ قرار بإخلاء الشقة قبل استهدافها.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الهجوم نُفذ لاحقًا باستخدام صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة انتحارية. ولم يؤكد المسؤول الذي كشف إصابة العمودي تفاصيل التحذير المسبق، لكنه قال إن مراقبين ميدانيين يرسلون بصورة مستمرة تقارير عن تحركات المسيّرات الإسرائيلية إلى المستويات المختلفة داخل الحركة.
غموض بشأن التحذير الاستخباراتي
أثار التباين بين الروايات السابقة والتصريح الأخير تساؤلات بشأن ما حدث داخل الشقة لحظة استهدافها، وما إذا كان العامودي قد تمكن من مغادرتها جزئيًا أو بقي في أحد أجزائها.
ووفق تقديرات أوردها التقرير، ربما سعت حماس إلى إبقاء المعلومات المتعلقة بإصابته محدودة التداول، بما في ذلك داخل أوساط قيادية في الحركة وفصائل أخرى، في إطار ما وصفه التقرير بمحاولات التأثير في التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية وإثارة الالتباس بشأن نتائج عملية الاغتيال. ولم يقدم التقرير دليلًا مستقلًا يحسم هذه الفرضية.
من هو علي العامودي؟
يُعد العامودي من الشخصيات البارزة داخل حماس، ويُعرف بقربه من يحيى السنوار، الزعيم السابق للحركة. وسبق أن أمضى الاثنان فترة في السجون الإسرائيلية، قبل الإفراج عنهما ضمن صفقة تبادل الأسرى التي عُرفت باسم صفقة جلعاد شاليط.
وقبل اندلاع الحرب، تولى العمودي رئاسة دائرة الإعلام في حماس. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، عُيّن لإدارة المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، إلى جانب شخصيات مقربة من السنوار، يقيم معظمها في خان يونس. وأثار التعيين اعتراضات داخلية، وسط اتهامات بتجاوز النظام الداخلي للحركة.
وقبل أسابيع من محاولة اغتياله، خاض العامودي انتخابات داخلية لاختيار رئيس لحماس في غزة، في مواجهة نزار عوض الله. غير أن حسم المنافسة في الجولة الثانية جُمّد عقب تقديم اعتراضات بشأن العملية الانتخابية.