- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل ينهار النظام الايراني بعد مقتل خامنئي؟ تقديرات أمريكية متحفظة
هل ينهار النظام الايراني بعد مقتل خامنئي؟ تقديرات أمريكية متحفظة
على الرغم من العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل واغتيال المرشد الأعلى لإيران، يشكك مسؤولون أمريكيون في إمكانية حدوث تغيير سريع في النظام •


بعد اغتيال المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، أعربت مصادر رفيعة المستوى في الولايات المتحدة الليلة (الإثنين) عن شكوك فيما إذا كانت هذه الخطوة الدراماتيكية ستؤدي إلى تغيير النظام في المستقبل القريب. هذا ما أفاد به تقرير نُشر في رويترز، استنادًا إلى مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية في البيت الأبيض وفي مجتمع الاستخبارات.
مصدر أمريكي مطلع على التفاصيل قال إن كبار قادة الحرس الثوري الإسلامي لا يُتوقع أن يستسلموا طواعية، وذلك جزئياً لأنهم استفادوا لسنوات من شبكة حماية واسعة تهدف إلى ضمان الولاء الداخلي وتعزيز سيطرتهم على أجهزة الأمن والاقتصاد.
تعتمد تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جزئيًا على تقرير صادر عن وكالة استخبارات أميركية أخرى، يفيد بأنه خلال موجة الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في يناير وقُمعت بعنف من قبل قوات الأمن، لم تُسجل انشقاقات كبيرة في صفوف الحرس الثوري.
بحسب ثلاثة مصادر إضافية، فإن الانشقاقات من داخل الأجهزة الأمنية تُعد شرطًا مسبقًا يكاد يكون ضروريًا لأي ثورة ناجحة. غيابها يدل على أن حتى هزة في القمة لا تضمن بالضرورة انهيار النظام بأكمله.
أشار مسؤولان أمريكيان إلى أنه منذ يناير يدور جدل كبير دون وجود إجماع بين وكالات مختلفة في واشنطن حول مدى تأثير اغتيال خامنئي على موقف إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي.
بالتوازي، نوقش أيضًا السؤال حول ما إذا كان موت أو إقالة المرشد الأعلى سيردع طهران عن إعادة بناء منشآت الصواريخ والنووي وقدراتها العسكرية. التقديرات في هذا الشأن متباينة، وتُجرى النقاشات خلف أبواب مغلقة بسبب حساسيتها.
بعد احتجاجات يناير، أجرى المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عدة محادثات مع المعارض الإيراني رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني الأخير والمنفي. هذه الاتصالات أثارت تساؤلات حول مدى استعداد الإدارة الأمريكية لدعمه في حال سقوط النظام في طهران.
ومع ذلك، في الأسابيع الأخيرة أصبح كبار المسؤولين الأميركيين أكثر تشاؤماً بخصوص إمكانية أن يتمكن معارض تدعمه واشنطن من السيطرة فعلياً على دولة معقدة وذات مراكز قوى متعددة مثل إيران.
على الرغم من قوة الحدث وتداعياته الرمزية، في واشنطن يقدّرون أن آليات القوة المركزية في طهران، وعلى رأسها الحرس الثوري، تواصل العمل. في ظل غياب انقسام داخلي عميق أو انشقاقات كبيرة، فإن تغيير النظام يبدو في هذه المرحلة سيناريو ممكن ولكنه بعيد.