- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تحرك صيني عاجل عبر عُمان… هل يغيّر مسار المواجهة؟
تحرك صيني عاجل عبر عُمان… هل يغيّر مسار المواجهة؟
اتصال رفيع بين بكين ومسقط يعكس تصاعد الدور الصيني في ملفات المنطقة، وسط حديث عن تحرك محتمل داخل مجلس الأمن لدفع مسار التهدئة

أعلنت الصين أنها أبلغت سلطنة عُمان نيتها أداء "دور بنّاء" في الجهود الرامية إلى وقف الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلت قناة سي سي تي في الرسمية، الاثنين.
وخلال اتصال جمع وزير الخارجية الصيني وانغ يي بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، أكد وانغ دعم بكين لمساعي مسقط في الوساطة، مشيرًا إلى أن الصين "تدعم عُمان في مواصلة عملها من أجل تعزيز السلام". وتُعدّ السلطنة لاعبًا دبلوماسيًا محوريًا في قنوات التواصل غير المباشرة، خصوصًا في ما يتعلق بالوساطات بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف الوزير الصيني أن بلاده تنوي أيضًا أداء دور بنّاء عبر منصة مجلس الأمن الدولي، بما يشمل "دعم العدالة والسعي إلى السلام ووقف الحرب"، في إشارة إلى احتمال تحرك صيني على المستوى الأممي لدفع مبادرات تهدئة أو قرارات ذات صلة.
ويعكس التحرك الصيني سعي بكين المتزايد لترسيخ حضورها السياسي في الشرق الأوسط، بما يتجاوز دورها التقليدي كشريك اقتصادي رئيسي لدول المنطقة. فمنذ نجاحها في رعاية التقارب السعودي–الإيراني في عام 2023، تسعى الصين إلى تكريس صورة الوسيط المقبول من أطراف متخاصمة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع طهران ودول الخليج على حد سواء.
اختيار عُمان كشريك في هذا السياق ليس تفصيلاً بروتوكوليًا، بل يعكس إدراكًا صينيًا لثقل الدبلوماسية العُمانية الهادئة، وقدرتها على إدارة قنوات خلفية حساسة. دعم بكين لمسقط يمنح الوساطة العُمانية غطاءً دوليًا أوسع، كما يمنح الصين موطئ قدم في مسار التهدئة دون الانخراط العسكري أو الأمني المباشر.
في المقابل، فإن حديث الصين عن التحرك عبر مجلس الأمن يطرح تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تعتزم القيام به: هل ستدفع نحو مشروع قرار لوقف إطلاق النار؟ أم ستكتفي بدعم مبادرات قائمة؟ كما أن فاعلية أي تحرك أممي ستظل مرهونة بتوازنات القوى داخل المجلس، خاصة في ظل التباينات بين القوى الكبرى بشأن ملفات المنطقة.
