تمويل صفقات عسكرية على حساب المجتمع العربي.. تحذيرات من تقويض الخطط الإنمائية
ارتفاع ميزانية الدفاع إلى 183 مليار شيكل يقابله اقتطاع مليار شيكل من خطة تطوير المجتمع العربي، وسط تحذيرات من اتساع الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.

في ظل التصعيد المستمر في الإنفاق العسكري والأمني، حذر المستشار والخبير الاقتصادي، ساهر بركة، من التداعيات المدمرة لقرارات الحكومة القاضية باقتطاع مليارات الشواكل من الوزارات المدنية والخطط الإنمائية لتوجيهها نحو المشتريات الأمنية، وعلى رأسها تمويل صفقة طائرات "الأباتشي".
وفي مقابلة خاصة أجرتها معه قناة i24NEWS، أكد بركة أن ميزانية وزارة الأمن الإسرائيلي شهدت تضخماً غير مسبوق خلال العام 2026، لتضيف نحو 40 مليار شيكل جديدة نتيجة لتكاليف الحرب، وتبلغ مجتمعة نحو 183 مليار شيكل، وهو ما يشكل أكثر من 20% من مجمل ميزانية الدولة.
المجتمع العربي.. المتضرر الأكبر
وشدد الخبير الاقتصادي على أن النسبة الكبرى من هذه الاقتطاعات تأتي على حساب الوزارات والقطاعات الحيوية كالتعليم، الصحة، الرياضة، والرفاه الاجتماعي، مؤكداً أن المجتمع العربي هو المتضرر الأكبر من هذه السياسات. وأوضح أن الحكومة أقدمت على اقتطاع قرابة مليار شيكل من خطة التطوير الخماسية للمجتمع العربي (المعروفة بخطة 550)، والتي خصصت بالأصل لدعم السلطات المحلية، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز قطاعي التعليم والتشغيل.
إقرأ المزيد
وفي معرض حديثه بالأرقام، لفت بركة إلى التناقض الصارخ بين الوعود والواقع؛ إذ إنه من بين 30 مليار شيكل رُصدت للخطة، لم يُدخل منها فعلياً سوى 13 مليار شيكل، ليتم لاحقاً استنزافها عبر اقتطاعات متتالية تحت ذرائع أمنية مختلفة ومحاربة الجريمة، شملت:
اقتطاع 220 مليون شيكل لصالح الشرطة وجهاز الشباك.
اقتطاع 500 مليون شيكل إضافية بحجة محاربة الجريمة والعنف.
المصادقة على اقتطاع مليار شيكل من الوسط العربي لتمويل صفقات عسكرية وأمنية.
تصاعد المخطط الزمني للاقتطاعات
وحذر ساهر بركة من خطورة تمدد هذه السياسات المالية على المدى المتوسط، مستعرضاً جدولاً تصاعدياً للاقتطاعات المبرمجة من ميزانيات المجتمع العربي للسنوات القادمة، والتي ستصل إلى:
عام 2026: اقتطاع 68 مليون شيكل.
عام 2027: اقتطاع 169 مليون شيكل.
عام 2028: اقتطاع 342 مليون شيكل.
عام 2029: اقتطاع 453 مليون شيكل.
ختاماً، اعتبر الخبير الاقتصادي أن استمرار هذه الاقتطاعات يوجه ضربة قاضية لجهود تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، ويهدد بتقويض أسس التنمية والاندماج للمواطنين العرب في البلاد.
