بورصة تل أبيب تدخل على خط الانتخابات بتصريح لافت.. "مهمتنا تتجاوز الحسابات السياسية"
تطرّق الرئيس التنفيذي لبورصة تل أبيب، مشيرًا لضرورة تشكيل حكومة •"يجب الاستجابة للتحديات الاقتصادية التي تواجه إسرائيل"• كما ذكرت وكالة موديز أن الانتخابات لا يُتوقع أن تؤثربالتصنيف الائتماني


تطرّق إيتاي بن زئيف، الرئيس التنفيذي لبورصة تل أبيب للأوراق المالية، اليوم (الأحد) في تصريح غير معتاد إلى نتائج الانتخابات، مشيرًا إلى ضرورة تشكيل حكومة بدلًا من السعي إلى انتخابات متكررة: «ثمة حاجة إلى توافقات واسعة تمكّن الحكومة من التصدي للتحديات الاقتصادية التي تواجهها إسرائيل». كما تطرّقت وكالة التصنيف الائتماني موديز إلى نتائج الانتخابات، مشيرةً إلى أنه لا يُتوقع أن تؤثر في التصنيف الائتماني لإسرائيل.
كتب في مستهل حديثه: «أثبت الاقتصاد الإسرائيلي في السنوات الأخيرة قدرة استثنائية على الصمود وقوة لافتة. وحتى في أصعب الفترات وأكثرها تعقيدًا التي عرفتها الدولة، واصلت الشركات الإسرائيلية عملها وابتكارها ونموها، وسجّلت بورصة تل أبيب أداءً من بين الأفضل في العالم. كما واصل المستثمرون والمؤسسات الاستثمارية إبداء ثقتهم بالشركات الإسرائيلية وبقدرة الاقتصاد على تجاوز الأزمات وتوليد القيمة على المدى الطويل».
إقرأ المزيد
وأضاف: «هذه المتانة ليست من قبيل المصادفة، وليست أمرًا مفروغًا منه. إنها ثمرة ريادة الأعمال والابتكار ورأس المال البشري عالي الكفاءة وقطاع أعمال يتمتع بالعزيمة. لكنها، أكثر مما تشهد على إنجازاتنا، تدل على القرارات الشجاعة التي اتُّخذت في الماضي والإمكانات الهائلة التي لا تزال أمامنا. لكن تحويل الإمكانات إلى نمو يتطلب قرارات شجاعة، في إطار استراتيجية طويلة الأمد، واستثمارات في البنية التحتية، وكل ذلك برؤية تتجاوز بكثير الدورة الانتخابية المقبلة».
وأشار أيضاً إلى أن «نتائج الانتخابات تضع أمام القيادة الإسرائيلية مهمة وطنية تتجاوز اعتبارات أي معسكر سياسي. لقد حان الوقت للتوصل إلى توافقات واسعة تتيح للحكومة مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه إسرائيل: إقرار ميزانية دولة مسؤولة وداعمة للنمو، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، وتطوير نظام تعليمي يتلاءم مع عالم الغد، وتوسيع المشاركة في سوق العمل وزيادة عدد المتحملين للأعباء. وإلى جانب ذلك، يجب استثمار الفرص الإقليمية، وتوسيع اتفاقيات أبراهام، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات الإسرائيلية».
وأضاف :"من منظور سوق رأس المال، لهذا الأمر دلالة واضحة. فالمستثمرون يبحثون عن الفرص، لكنهم يطالبون باليقين، وسياسات متسقة، وآفاق اقتصادية واضحة. ويمكن لإسرائيل أن تجذب استثمارات كبيرة وأن تصبح مركزًا اقتصاديًا ذا تأثير عالمي. ولتحقيق ذلك، عليها أن تُظهر للعالم أنها لا تجيد التعامل مع الأزمات فحسب، بل تستطيع أيضًا التكاتف حول أهدافها طويلة المدى».
واختتم بالقول: «هذه لحظة يجب أن تتغلب فيها المسؤولية الوطنية على الاعتبارات السياسية قصيرة الأمد. إن حكومة واسعة تستند إلى توافقات عابرة للكتل لا تستلزم إلغاء الخلافات أو التخلي عن المبادئ. بل تستلزم الإقرار بأن هناك مهام وطنية أكبر من التباينات بيننا، وأن المستقبل الاقتصادي لإسرائيل لا يمكن أن يكون رهينة للخلافات السياسية».
كما أشير، تطرقت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» أيضًا إلى نتائج الانتخابات، وذكرت أنه لا يُتوقع أن تؤثر في التصنيف الائتماني لإسرائيل. وجاء في بيانها: «تتمثل المخاطر الرئيسية في ما سيحدث أثناء تشكيل الحكومة، لا سيما فيما يتعلق باستقلالية الجهاز القضائي والسياسة الأمنية والعلاقات مع العالم».
«قد يؤدي تجدد الضغوط من جانب السلطة التنفيذية على الجهاز القضائي، بما يضعف آليات الضوابط والتوازنات، إلى تقييم أكثر سلبية لقوة المؤسسات في إسرائيل»، وأشاروا وأضافوا: «قد يؤدي تغيير سياسة إسرائيل في غزة والضفة الغربية ولبنان وإيران إلى تعزيز العلاقات مع دول العالم والإسهام في تقوية الروابط الاقتصادية».