ماذا يحدث في الاقتصاد الإسرائيلي بعد الانتخابات؟ هبوط حاد في البورصة وتراجع الشيكل
هبوط المؤشرات الرئيسية في بورصة تل أبيب بأكثر من 3% في بعض القطاعات، وارتفاع الدولار إلى نحو 3.09 شيكل، وسط مخاوف من استمرار الغموض السياسي وصعوبة تشكيل الحكومة المقبلة.


سجلت بورصة تل أبيب انخفاضات حادة في أولى جلسات التداول بعد انتخابات الكنيست، صباح الأربعاء، بالتزامن مع تراجع الشيكل أمام الدولار واليورو، وسط استمرار الغموض بشأن نتائج الانتخابات واحتمالات تشكيل الحكومة المقبلة.
وهبط مؤشر "تل أبيب 90" بأكثر من 3% خلال ساعات الصباح، فيما تراجع مؤشر "تل أبيب 125" بنحو 2%. أما المؤشر الرئيسي "تل أبيب 35"، فافتتح التداولات على انخفاض بنحو 1.3%، قبل أن تتسع خسائره إلى نحو 1.5%، مسجلًا 4144 نقطة قرابة الساعة 10:20.
وكانت الخسائر الأشد في قطاعي التأمين والعقارات، حيث تراجعت مؤشراتهما بأكثر من 4%، بينما انخفض مؤشر البنوك بنحو 2.5%. وجاءت هذه التراجعات بعد المكاسب القوية التي سجلتها البورصة يوم الاثنين، عشية الانتخابات، فيما لم تُجرَ تداولات يوم الثلاثاء بسبب يوم الاقتراع.
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار إلى نحو 3.09 شيكل، بعدما هبط خلال يوم الانتخابات إلى قرابة 3.02 شيكل، ما يمثل ارتفاعًا بنحو 2.4% مقارنة بأدنى مستوى سجله. كما جرى تداول اليورو فوق 3.43 شيكل. وهذه أسعار التداول المتواصل وليست الأسعار الرسمية.
ويشير استقرار مؤشر الدولار العالمي، إلى جانب التحرك المحدود لليورو أمام الدولار، إلى أن التغيرات تعكس بصورة أساسية تراجع قيمة العملة الإسرائيلية.
إقرأ المزيد
- بعد اختفاء غامض لموظفة وابنتها.. هبوط مفاجئ لأسهم بنك القدس في بورصة تل أبيب | i24NEWS
- إسرائيل: بورصة تل أبيب تُغيّر رسمياً نظام التداول من الاثنين إلى الجمعة | i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية بعيون الصحافة العربية.. هل تنهي أصوات العرب حكم نتنياهو؟ | i24NEWS
- ترامب يدعم نتنياهو.. لكن ماذا يريد منه حقًا؟ | بليغ صلادين
وتأتي تحركات الأسواق في ظل نتائج انتخابية أولية لا تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية واضحة. فبحسب تحديث نُشر عند الساعة 10:07، وبعد فرز نحو 66.2% من الأصوات، حصل معسكر بنيامين نتنياهو على 54 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر بقيادة غادي آيزنكوت، فيما بلغت حصة الأحزاب العربية 18 مقعدًا. ولا تزال هذه الأرقام جزئية وقابلة للتغيير مع استمرار فرز الأصوات.
ويزيد غياب الحسم من احتمالات الدخول في مفاوضات ائتلافية مطولة، ما يبقي حالة عدم اليقين السياسي قائمة وينعكس على أجواء التداول.
ومع ذلك، لا تعني التراجعات الحالية بالضرورة استمرار الأداء السلبي على المدى المتوسط. فقد أظهرت دراسة لوحدة الأبحاث في بورصة تل أبيب، أعدها خبير الاقتصاد الكلي نيسان أبراهام وشملت عشر جولات انتخابية منذ عام 2003، أن متوسط العائد على مؤشر «تل أبيب 125» بعد خمسة أشهر من الانتخابات كان متقاربًا في الحالات التي انتهت دون حسم وتلك التي أسفرت عن نتيجة واضحة.
وتبقى هذه النتائج متوسطات تاريخية، إذ تتأثر الأسواق أيضًا بالتطورات الاقتصادية والأمنية وبالاتجاهات العالمية، إلى جانب مسار تشكيل الحكومة المقبلة.