أكثر من 1200 معتقل في فرنسا.. الحكومة تحمل اليسار المتطرف مسؤولية أعمال العنف
أكثر من نصف مليون متظاهر خرجوا في 140 مدينة فرنسية احتجاجًا على غلاء المعيشة وأوضاع المدارس، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى أعمال شغب وإحراق مبانٍ ونهب متاجر، وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة واليسار.


اعتُقل أكثر من 1200 شخص وأصيب نحو 150 شرطيًا خلال موجة احتجاجات شهدتها فرنسا مساء السبت، رفضًا لغلاء المعيشة والظروف التعليمية في المدارس، قبل أن تتحول المظاهرات إلى مواجهات عنيفة وأعمال تخريب ونهب وإحراق في مدن عدة، بينها باريس ومرسيليا وليون.
وبحسب التقارير الواردة، شارك أكثر من نصف مليون شخص في الاحتجاجات التي امتدت إلى نحو 140 مدينة فرنسية. وشهدت المظاهرات إحراق مبانٍ ومركبات، والاعتداء على متاجر ونهبها، إلى جانب مواجهات مع قوات الشرطة.
https://x.com/i/web/status/2111550001717678365
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
إحراق مبنى تاريخي وتخريب كنيس في باريس
ومن أبرز الحوادث، اندلاع حريق في مبنى بلدية مدينة ليموج وسط فرنسا، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه وانهيار أجزاء من المبنى. ويعود تاريخ المبنى إلى 143 عامًا، إذ شُيّد في أواخر القرن التاسع عشر، ويضم برجًا خشبيًا تاريخيًا انهار خلال الحريق الذي استمر ساعات.
وفي باريس، أفادت حركة مكافحة معاداة السامية بأن كنيسًا يهوديًا في الدائرة التاسعة عشرة تعرض للتخريب خلال أعمال الشغب.
إقرأ المزيد
رئيس الوزراء يتهم اليسار المتطرف
واتهم رئيس الوزراء الفرنسي جماعات من اليسار المتطرف بتنظيم أعمال العنف في عدد من المدن، وقال إن «مجرمين انضموا إليهم للنهب والتدمير».
وردّ السياسي اليساري جان لوك ميلانشون بانتقاد حاد لرئيس الوزراء، معتبرًا أنه يتحمل مسؤولية الفوضى، واتهمه بمحاولة صرف الأنظار عن إخفاقاته في إدارة المالية العامة.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا مكان للعنف في الجمهورية الفرنسية، متعهدًا بملاحقة المسؤولين عن اقتحام المؤسسات والمتاجر والبلديات ونهبها، وقال إن المتورطين سيُعتقلون ويُعاقبون.
https://x.com/i/web/status/2111699104770211843
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
دعوات إلى تشديد الإجراءات
ودعا مسؤولون محليون وشخصيات عامة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد المتورطين في أعمال الشغب. وكتب عمدة مدينة نيس إريك سيوتي أن ملايين الفرنسيين يرفضون الفوضى، داعيًا إلى التحرك لمنع استمرارها.
كما طالب الكاتب والصحفي اليهودي برنار هنري ليفي بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لدراسة التصريحات والتصرفات التي سبقت الأحداث، والمسؤولية المحتملة لحزب «فرنسا الأبية» اليساري عنها.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الاجتماعي في فرنسا بسبب الأوضاع المعيشية والتعليمية، فيما تواجه السلطات ضغوطًا لاستعادة النظام ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف والتخريب.