- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- تصويت العرب والدروز في انتخابات إسرائيل.. كيف تراجعت أصوات الليكود في البلدات الدرزية؟
تصويت العرب والدروز في انتخابات إسرائيل.. كيف تراجعت أصوات الليكود في البلدات الدرزية؟
منعم حلبي يرصد ارتفاع التصويت العربي والدرزي لمعسكر التغيير وتراجع دعم الليكود، ويؤكد أن التحدي أمام النواب العرب هو تحويل الزخم الانتخابي إلى إنجازات مدنية ومعيشية.

في قراءة تحليلية للمشهد السياسي الإسرائيلي عقب الانتخابات الأخيرة، سلط الضيف الأستاذ منعم حلبي (الصحفي والمحلل السياسي المتخصص في الشأن المحلي وقضايا المجتمع العربي والدرزي، والذي كان مداخلاً من دالية الكرمل) الضوء على التحولات الكبرى في خريطة التصويت، لا سيما الإقبال الواسع للناخبين العرب والدروز لصالح معسكر التغيير، وفشل محاولات رئيس حكومة تسيير الأعمال بنيامين نتنياهو في استمالة هذه الشرائح.
التشكيك في النتائج ومستقبل نتنياهو السياسي
أشار الأستاذ منعم حلبي إلى أن رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يدرك تماماً، رغم حصول حزب الليكود على 27 مقعداً، أنه بات قاب قوسين أو أدنى من الخروج من المشهد السياسي الإسرائيلي. وأوضح أن السيناريو الأرجح يتمثل في تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج لشخصيات معسكر التغيير بتشكيل الحكومة المقبلة، والبدء بإطاحة رئيس الكنيست الحالي كخطوة أولى نحو إحداث التغيير المنشود.
وفي هذا السياق، اعتبر حلبي أن لجوء نتنياهو إلى حملات للتشكيك في نزاهة الانتخابات ما هو إلا محاولة بائسة للهروب من الواقع السياسي المفروض، متسائلاً بسخرية عن كيفية حديث شخص مشتبه بعشرات قضايا الفساد عن النزاهة.
إقرأ المزيد
تصويت المجتمع الدرزي: صفعة لسياسات الليكود
تناول التقرير بدقة أرقام التصويت في القرى والبلدات الدرزية (مثل عسفيا وجولس)، حيث أكد الأستاذ منعم حلبي أن نسبة التصويت في المجتمع المعروفي ارتفعت لتصل إلى نحو 64.7% (بزيادة بلغت 11% مقارنة بالدورات السابقة)، وأن أكثر من 77% من الناخبين الدروز صوتوا لصالح أحزاب معسكر التغيير والقوائم العربية والمشتركة.
فشل محاولات الاستمالة: أكد حلبي أن زيارات نتنياهو الاستباقية لبعض البلدات ومحاولاته الظهور بمظهر "حامي الدروز" باءت بالفشل الذريع، مشيراً إلى أن حزب الليكود لم يحصد سوى نسبة ضئيلة جداً من أصوات البلدات الدرزية (مثل 4% فقط في عسفيا).
الأسباب الحقيقية للتصويت: أرجع حلبي هذا العزوف عن اليمين الحاكم إلى تراكم الأزمات والمعاناة اليومية، ومن أبرزها:
أوامر الهدم المتكررة للبيوت المبنية على الأراضي الخاصة في ظل غياب التخطيط والبناء.
الغرامات المالية الباهظة المفروضة بمليارات الشواقل.
تفشي الجريمة والعنف المستشري في القرى العربية والدرزية على حد سواء.
وأكد المحلل أن المجتمع المعروفي يُعتبر جزءاً لا يتجزأ من المجتمع العربي هويةً وقضايا وهموماً، وقد توجه لصناديق الاقتراع لإسقاط حكومة اليمين المتطرف المتمثلة بنتنياهو، بن غفير، وسموتريش.
إنجاز تاريخي وتحديات المستقبل النيابي
وصف حلبي النتائج التي حققتها الأحزاب والقوائم العربية (حصولها على نحو 19 إلى 20 مقعداً ومشاركة ما يقارب مليون ناخب عربي) بـ "الإنجاز التاريخي" الذي يصعب تكراره بسهولة.
ووجه رسالة واضحة للقيادات والنواب العرب بضرورة التصرف بحنكة ووعي سياسي عالٍ، وعدم إهدار هذا الزخم الشعبي الهائل سدى، مشدداً على أهمية الانخراط الفاعل والواعي لضمان تحصيل الحقوق المدنية والمعيشية للمواطنين العرب على مختلف تركيبتهم
