- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- حراك مدني لرفع التصويت العربي في انتخابات الكنيست: المشاركة مسؤولية والمحاسبة تبدأ بعدها
حراك مدني لرفع التصويت العربي في انتخابات الكنيست: المشاركة مسؤولية والمحاسبة تبدأ بعدها
الناشطة السياسية والمحامية نبيلة إغبارية تؤكد أهمية المشاركة الانتخابية لمعالجة قضايا العنف والجريمة والسكن والعدالة الاقتصادية، وتدعو إلى الانتقال من التصويت الموسمي للمشاركة المستمرة بصنع القرار

مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي للكنيست الإسرائيلي، تصاعدت دعوات ومبادرات مؤسسات المجتمع المدني في أوساط عرب الداخل لرفع نسبة التصويت وتحفيز الشارع العربي على المشاركة الفاعلة، وسط تحذيرات من خطر العزوف الانتخابي وتأكيدٍ على أن صناديق الاقتراع تشكل أداة رئيسية لتحديد الحاضر والمستقبل.
وفي مداخلة خاصة عبر شبكة i24NEWS، شددت الناشطة السياسية والمحامية نبيلة إغبارية على أن الانتخابات بالنسبة للمجتمع العربي لم تعد مجرد مناسبة تقليدية للتصويت، بل هي محطة حاسمة تتصل مباشرة بأعقد الملفات المعيشية والسياسية.
ملفات يومية حارقة على طاولة الاقتراع
وأوضحت إغبارية أن الدافع الأساسي لخوض الانتخابات يرتبط بالانتصار للقضايا اليومية والأساسية التي تمس حياة المواطنين العرب، وفي مقدمتها:
مكافحة العنف والجريمة: الحد من تفشي الجريمة المنظمة وتعزيز الأمن الشخصي.
التخطيط والسكن: توسيع مسطحات البناء وحل أزمات الضائقة السكنية.
العدالة الاقتصادية: توفير فرص العمل، وتأمين الميزانيات للسلطات المحلية، والتوزيع العادل للثروات.
المساواة الحقوقية: نيل الحقوق المدنية والسياسية الكاملة ومواجهة السياسات العنصرية.
وأضافت: "المشاركة السياسية هي الحق الوحيد تقريباً الذي نتساوى فيه مع باقي المواطنين في هذه الدولة، ولكنه في الوقت ذاته مسؤولية يجب ممارستها وعدم التخلي عنها".
إقرأ المزيد
محاور عمل المجتمع المدني
وأشارت غبارية إلى أن مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والمبادرات الشبابية والنسائية تخوض حالة استنفار شامل في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ عرب الداخل، لتلعب دور الوسيط بين الشارع وصناع القرار عبر أربعة محاور أساسية:
رفع الوعي السياسي والمدني: تعريب المواطنين بآليات عمل المؤسسات وتأثير أصواتهم على القرار السياسي.
نقل قضايا الشارع: إيصال مطالب النساء والشباب والبلدات العربية إلى أجندة النقاش العام.
تعزيز المساءلة والشفافية: ممارسة الرقابة على أداء الأحزاب والمنتخبين العرب، ومتابعة تنفيذ الوعود الميزانياتية والمشاريع.
تمكين الشباب والنساء: إفساح المجال أمامهم ليكونوا شركاء في القيادة وصنع القرار لا مجرد مراقبين أو ناخبين موسميين.
من "المشاركة الموسمية" إلى "التأثير المستمر"
ورداً على حالة خيبة الأمل التي تدفع البعض لمقاطعة الانتخابات بداعي "محاسبة الأحزاب"، أكدت غبارية أن المحاسبة الحقيقية لا تكون بالعزوف، بل تبدأ فور إغلاق صناديق الاقتراع.
ختمت إغبارية حديثها بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر يكمن في إحداث نقلة نوعية في الوعي الجمعي، والانتقال من مجرد "مشاركة موسمية" مرتبطة بيوم الاقتراع إلى ترسيخ "ثقافة مشاركة مستمرة" يكون فيها المواطن شريكاً دائماً في تحديد الأولويات ومتابعة القرارات
