- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- إعمار جوبر يشعل غضب السكان.. هل تضيع حقوق المالكين بين المستثمرين ومحافظة دمشق؟
إعمار جوبر يشعل غضب السكان.. هل تضيع حقوق المالكين بين المستثمرين ومحافظة دمشق؟
خلاف بين أهالي جوبر ومحافظة دمشق بشأن عروض الاستثمار ونسب توزيع الملكية، وسط مطالبات بالشفافية وضمان حقوق أصحاب العقارات وتسريع إعادة الإعمار بما يضمن عودة السكان إلى منازلهم.

يطالب أهالي حي جوبر الدمشقي بضمان حقوقهم العقارية وتسريع عودتهم إلى منازلهم، وسط اعتراضات على عروض إعادة الإعمار والحصص المخصصة للمالكين والمستثمرين. وبينما تؤكد محافظة دمشق دراسة البدائل وقدرات الشركات، يتمسك ممثلون عن الأهالي بعروض مكتوبة وضمانات واضحة تحمي ممتلكاتهم، وتحدد شروط التنفيذ ومواعيده.
الخلاف الذي أعاد السكان إلى الاحتجاج لا يتعلق بالحاجة إلى إعمار الحي، بل بالصيغة التي سيجري بها، وما إذا كانت ستتيح لأصحاب العقارات استعادة مساكنهم وحقوقهم، أم تجعل العودة مرتبطة بتنازلات لا يقبلونها.
احتجاجات تتجاوز المطالبة بإزالة الأنقاض
شهد جوبر، الجمعة 30 أكتوبر، تحركًا شعبيًا رفع مطالب إعادة الإعمار والعودة والمحاسبة. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، طالب المشاركون بإزالة آثار الدمار وترميم المنازل وحماية حقوق أصحاب العقارات، ووجّهوا رسالة إلى وزارة الداخلية تدعو إلى التحقيق في أسباب تأخر معالجة الملف ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن التقصير.
وجاء التحرك امتدادًا لاحتجاجات سابقة خلال أكتوبر، شملت المطالبة بإقالة محافظ دمشق، وقطع طريق المتحلق الجنوبي اعتراضًا على الطروحات الاستثمارية. وتعكس هذه المطالب تصاعد الخلاف بين ممثلين عن السكان والمحافظة بشأن مستقبل الحي، وليس مجرد اعتراض على بطء الأعمال.
حصص الاستثمار في صلب النزاع
بحسب تصريحات ممثلين عن مجلس أمناء جوبر نقلها «تلفزيون سوريا»، تضمنت الطروحات الاستثمارية منح المالكين حصة أولية تبلغ 26 في المئة، قبل أن ترتفع خلال المفاوضات إلى 35 في المئة، مقابل 65 في المئة للمستثمر.
ويرى ممثلو المجلس أن هذه النسب لا تلبي حقوق أصحاب الأرض والمساكن، مطالبين بتحسينها أو البحث عن عروض بديلة..
إقرأ المزيد
- هل تنضم سوريا إلى اتفاق مكة؟ الشيباني يكشف توجه دمشق الأمني | i24NEWS
- 9 صناديق اقتراع إسرائيلية جنوب سوريا.. قراءة في تداعيات الانتخابات على دمشق | سهيل ناصر
- "نتنياهو لا تحتار.. مصيرك مصير بشار":مظاهرات في حلب ضد التوغلات الإسرائيلية | الصحافي من الجولان عطا فرحات
وفي بيان مؤرخ 22 أكتوبر، أعلن مجلس الأمناء رفض العرض بصيغته الحالية، وقال إنه سبق أن اتفق مع المحافظة على إيقافه لإتاحة المجال أمام بدائل. وطالب بتقديم العروض بصورة رسمية ومكتوبة، وإتاحة الوثائق والبيانات بدقة وشفافية.
المحافظة تتحدث عن دراسة البدائل
في المقابل، نقلت «الاقتصادية» عن محافظة دمشق أنها تدرس عروض شركات مقترحة لإعادة إعمار جوبر والقابون، وأن بعض الشركات التي طرحها الأهالي لم تستوفِ الشروط المتعلقة بالقدرة والإمكانات اللازمة للتنفيذ.
غير أن هذا المسار لم ينهِ الخلاف بشأن حصص المالكين وضمانات العودة. كما تبقى هوية المستثمرين وجنسيات الشركات ومصادر التمويل من المعلومات الضرورية لتقييم أي مشروع، خصوصًا مع ورود حديث عن مستثمر خارجي، دون أن يثبت ذلك إتمام بيع أملاك السكان لشركات أجنبية.
ذاكرة الحي وكنيس إيلياهو
إلى جانب المنازل والأراضي، يضم جوبر إرثًا تاريخيًا ودينيًا، من أبرز معالمه كنيس إيلياهو، الذي يُعد من أقدم الكنس اليهودية وتعرض لأضرار جسيمة خلال الحرب.
وتضيف حماية هذا المعلم مسؤولية تراثية إلى ملف الإعمار، وسط الحديث عن بيع عقارات بجواره لشركات أجنبية..
العودة تحتاج إلى ضمانات
تضع احتجاجات جوبر حكومة أحمد الشرع ومحافظة دمشق أمام مطالب محددة: نشر شروط الاستثمار، وتوضيح كيفية احتساب حقوق المالكين، وتحديد كلفة التنفيذ ومدته، وضمان مشاركة السكان في القرارات التي تمس ممتلكاتهم.
فنجاح الإعمار لا يُقاس بالمباني الجديدة وحدها، بل بقدرة أصحاب الأرض على العودة إليها، واستعادة حياتهم ضمن حي يحفظ حقوقهم وذاكرتهم ونسيجهم الاجتماعي.
