- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- 70 عامًا على مجزرة كفر قاسم.. آلاف المشاركين يؤكدون أن الذاكرة لا تموت
70 عامًا على مجزرة كفر قاسم.. آلاف المشاركين يؤكدون أن الذاكرة لا تموت
70 عامًا على مجزرة كفر قاسم.. آلاف المشاركين يؤكدون أن الذاكرة لا تموت

أحيت مدينة كفر قاسم، مساء اليوم الخميس، الذكرى السبعين للمجزرة التي ارتُكبت في التاسع والعشرين من تشرين الأول عام 1956، بمهرجان جماهيري حاشد شارك فيه أكثر من سبعة آلاف شخص، إلى جانب قيادات سياسية وشعبية بارزة، في مشهد جمع بين استذكار ضحايا المجزرة والتأكيد على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وأُقيم المهرجان بجانب مدرسة الحياة في المدينة، بحضور عدد من أعضاء الكنيست الحاليين والسابقين، من بينهم عضو الكنيست وليد طه، ورئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية جمال زحالقة، ورئيس بلدية كفر قاسم هيثم طه، ورئيس اللجنة الشعبية سائد عيسى، ورئيس الحركة الإسلامية في البلاد الشيخ صفوت فريج، إلى جانب شخصيات سياسية واجتماعية وجماهيرية.
كلمات سياسية ورسائل تؤكد الحفاظ على الذاكرة
وتخلل المهرجان عدد من الكلمات لرئيس البلدية هيثم طه، ورئيس لجنة المتابعة جمال زحالقة، ورئيس اللجنة الشعبية سائد عيسى، والشيخ صفوت فريج، تناولت الذكرى السبعين للمجزرة التي راح ضحيتها 49 شهيدًا من أبناء المدينة.
وتمحورت الكلمات حول أهمية تخليد ذكرى الضحايا والحفاظ على الرواية التاريخية للمجزرة، والتأكيد على مسؤولية الأجيال القادمة في صون هذه الذاكرة، باعتبارها جزءًا أساسيًا من تاريخ المجتمع العربي وهويته الجماعية.
كما خُصصت فقرة لعائلات الضحايا والجرحى والناجين من المجزرة، في لفتة حملت رسالة وفاء وتقدير للعائلات التي لا تزال تحمل ذكريات ذلك اليوم الأليم بعد مرور سبعة عقود.
49 شعلة تخليدًا لذكرى الضحايا
واستُهل المهرجان بمشهد افتتاحي مؤثر، شهد دخول 49 طالبًا وطالبة يحملون المشاعل، في إشارة رمزية إلى ضحايا المجزرة التسعة والأربعين، وتجسيدًا لاستمرار الذاكرة وانتقال مسؤولية الحفاظ عليها من جيل إلى آخر.
وتولّى عرافة المهرجان الشيخ إياد عامر وإياد عيسى، فيما تخللت الفعاليات تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت أمير الطوري، إلى جانب نشيد خاص بالذكرى السبعين بمشاركة الفنان مصعب بدير وفريق الإنشاد والكورال.
عروض مسرحية توثق المجزرة وتربط الماضي بالحاضر
وشهد المهرجان عرض الأوبريت المسرحي «اسمي كفر قاسم»، الذي استعرض حكايات الضحايا ومعاناة عائلاتهم، وكيف انتقلت رواية المجزرة من الأجداد إلى الآباء والأبناء، في محاولة لإبقاء تفاصيلها حاضرة في وجدان الأجيال الشابة.
كما قُدم عرض مسرحي بصري بعنوان «الأجيال والعنف»، تناول ثمانية أجيال امتدت من عام 1956 وحتى عام 2026، وسلّط الضوء على قضية العنف والتحديات التي يواجهها المجتمع، في رسالة تربط بين دروس الماضي ومسؤولية المجتمع تجاه حاضره ومستقبله.
وتضمنت الفعاليات أيضًا عرضًا توثيقيًا حول تاريخ مدينة كفر قاسم، وفيلمًا قصيرًا استعرض صورًا ومقاطع من مسيرات إحياء ذكرى المجزرة على مدار السنوات الماضية.
إقرأ المزيد
حضور جماهيري لافت بعد سبعين عامًا
وشكّل الحضور الجماهيري الذي تجاوز سبعة آلاف مشارك أحد أبرز مشاهد المهرجان، في تعبير عن المكانة التي لا تزال تحتلها المجزرة في الذاكرة الجماعية للمجتمع العربي، رغم مرور سبعين عامًا على وقوعها.
واختُتم المهرجان بعرض فني على أنغام أنشودة "كفر قاسم حلوة وآي"، تلاه إلقاء كلمة بعنوان "العهد"، أكدت أهمية إبقاء أسماء الشهداء وذكراهم حاضرة، ومواصلة نقل رواية المجزرة إلى الأجيال القادمة.
وبعد سبعة عقود على المجزرة التي أودت بحياة 49 من أبناء كفر قاسم، جدد المشاركون في المهرجان رسالة مفادها أن مرور السنوات لن يمحو أحداث ذلك اليوم من الذاكرة، وأن إحياء الذكرى ليس مجرد مناسبة سنوية، بل تأكيد متجدد على الوفاء للضحايا والحفاظ على روايتهم التاريخية.
