- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أمني إسرائيلي لـ "i24NEWS": حادثة فلاي دبي قد تسرّع مسار التعاون الإسرائيلي السعودي
أمني إسرائيلي لـ "i24NEWS": حادثة فلاي دبي قد تسرّع مسار التعاون الإسرائيلي السعودي
ألون أفيتار لـ«i24NEWS»: حادثة الطائرة التي هبطت في السعودية قد تختبر قنوات التنسيق القائمة بين الرياض وإسرائيل وتدفع نحو توسيع التعاون الأمني بين الجانبين.

قال ألون أفيتار، المستشار السابق في وزارة الأمن الإسرائيلية والباحث في الشؤون العربية، إن هناك قنوات تنسيق إسرائيلية سعودية، بعضها معلن وبعضها غير معلن، تشمل عدداً من الملفات ذات الاهتمام والمصالح المشتركة بين الجانبين.
وفي حديث خاص لـ"i24NEWS"، أشار أفيتار إلى أن حادثة الطائرة التي اضطرت إلى الهبوط في الأراضي السعودية اليوم، بعد تعرضها لخلل خلال الرحلة، يمكن أن تتحول من حادث أمني وجوي استثنائي إلى عامل يدفع باتجاه تعزيز التعاون بين إسرائيل والسعودية في المجال الأمني، إلى جانب توسيع قنوات التنسيق مع دول عربية أخرى.
وبحسب أفيتار، فإن التعاون بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والسعودية ليس جديداً، رغم عدم الإعلان عنه بصورة رسمية في جميع الحالات. وقال إن السنوات الماضية شهدت اتصالات وتنسيقاً في عدد من الملفات التي تلتقي فيها المصالح الأمنية للجانبين، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية المشتركة والحاجة إلى تبادل المعلومات والتنسيق في مواجهة تهديدات عابرة للحدود.
إقرأ المزيد
- "نعم للعلاقات.. لا للتطبيع": لغز العلاقات بين إسرائيل وسلطنة عُمان | اوري بن دافيد - شاحر
- نتنياهو يكشف تفاصيل محاولة إسقاط طائرة فلاي دبي التي هبطت في السعودية | i24NEWS
- بعد حادثة فلاي دبي.. شركات الطيران الإسرائيلية ترفع وتيرة الرحلات من الشرق | i24NEWS
- لحظات رعب على متن فلاي دبي.. إسرائيليون يروون تفاصيل الساعات المرعبة | i24NEWS
وتكتسب حادثة اليوم أهمية إضافية، وفق أفيتار، بسبب اضطرار الطائرة إلى الهبوط في مطار تبوك السعودي، وهو ما وضع أجهزة الأمن والطيران السعودية أمام موقف يتطلب التعامل المباشر مع طائرة تقل إسرائيليين داخل الأراضي السعودية. ويرى أن هذا النوع من الأحداث العملية يمكن أن يخلق، حتى في غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية، قنوات اتصال وتنسيق بين الجهات المختصة، وقد يفتح المجال أمام إجراءات مشتركة أكثر تنظيماً في المستقبل.
ولا يستبعد أفيتار أن تؤدي الحادثة إلى تعزيز آليات التنسيق الأمني بين إسرائيل والسعودية، سواء في مجال الطيران المدني أو تبادل المعلومات أو التعامل مع الحالات الطارئة. كما يرى أن تداعياتها قد تتجاوز العلاقة الثنائية، لتنعكس على مستوى التعاون الأمني بين إسرائيل ودول عربية أخرى، خصوصاً في الملفات التي تتقاطع فيها المخاطر والمصالح الإقليمية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة اتصالات متزايدة حول ترتيبات أمنية إقليمية، فيما تبقى مسألة التطبيع السعودي الإسرائيلي مرتبطة بجملة من الاعتبارات السياسية والأمنية. ويرى أفيتار أن الأحداث غير المخطط لها، مثل حادثة اليوم، قد تساهم أحياناً في اختبار قنوات الاتصال القائمة وتحويل التنسيق غير الرسمي إلى آليات أكثر وضوحاً واستدامة.
وبهذا المعنى، لا ينظر أفيتار إلى هبوط الطائرة في السعودية باعتباره حادثاً منفصلاً عن السياق الإقليمي، بل باعتباره واقعة قد توفر فرصة لتعزيز الاتصالات بين الجانبين. لكنه يربط أي تقدم فعلي في مسار التطبيع والتعاون الرسمي بمجموعة أوسع من الاعتبارات السياسية، وليس بالحادثة الجوية وحدها.
