- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الجيش الإسرائيلي يرد على وثائقي "نازا": "صورة مشوهة ومضللة"
الجيش الإسرائيلي يرد على وثائقي "نازا": "صورة مشوهة ومضللة"
الجيش يرفض الاتهامات الواردة في الوثائقي بشأن استهداف المدنيين واستخدام الذكاء الاصطناعي، ويؤكد أن تحديد الأهداف والقرارات العملياتية تتم من قبل محللين وقادة بشريين وفق إجراءات محددة.


أصدر الجيش الإسرائيلي ردًا رسميًا على الفيلم الوثائقي "نازا"، الذي يتناول آليات تحديد الأهداف والتخطيط للضربات العسكرية خلال الحرب في قطاع غزة، واتهم صانعيه بتقديم "صورة مشوهة ومضللة وغير نزيهة" لعملية اتخاذ القرارات داخل الجيش.
وقال الجيش إن الفيلم يعتمد بصورة أساسية على شهادات مجهولة المصدر، معتبرًا أن أصحابها تحدثوا عن مراحل أولية من عملية الاستهداف، ولا سيما جمع المعلومات الاستخباراتية، من دون أن تكون لديهم، بحسب الجيش، صورة كاملة عن المراحل اللاحقة التي تسبق اتخاذ القادة القرار النهائي بشأن تنفيذ الضربة.
وأوضح أن عملية اختيار الهدف تمر بعدة مراحل، وقد تتغير خلالها التقديرات الأولية المتعلقة بوجود المدنيين والإجراءات المتخذة لتقليل الأضرار المحتملة. وأضاف أن الحديث عن تقدير أولي لعدد المدنيين الموجودين قرب هدف عسكري لا يعكس بالضرورة التقييم النهائي الذي يستند إليه القادة.
الجيش ينفي أن يكون الذكاء الاصطناعي يحدد الأهداف
ومن أبرز الادعاءات التي تناولها رد الجيش ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف البشرية.ونفى الجيش أن يكون الذكاء الاصطناعي قد أنشأ بصورة مستقلة عشرات الآلاف من الأهداف البشرية التي جرى استهدافها، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي "لا يحدد ما إذا كان جسم أو شخص ما سيُصنف هدفًا، ولا ما إذا كان الهدف سيُضرب".وبحسب الجيش، يتولى محللون بشريون تحديد الأهداف وفق إجراءات محددة، بينما تعود القرارات النهائية المتعلقة بتنفيذ الضربات إلى القادة العملياتيين.
انتقادات لأدلة الفيلم
وقال الجيش إن الفيلم، باستثناء الشهادات المجهولة، لا يقدم أوامر عسكرية أو وثائق من الفترة التي وقعت فيها الأحداث أو أدلة أخرى يمكن أن تدعم الادعاءات الواردة فيه.وأشار كذلك إلى أن بعض الضربات التي يتناولها الفيلم لا تتضمن معلومات محددة بشأن الأهداف أو التواريخ أو المواقع أو أعداد الضحايا، معتبرًا أن ذلك يجعل الادعاءات "عامة وغير قابلة للتحقق".وأضاف أن صانعي الفيلم لم يقدموا ادعاءاتهم للجيش لفحصها قبل نشر الفيلم، كما رفضوا، وفق رواية الجيش، تزويده بنسخة منه بعد عرضه علنًا، رغم طلبه الحصول عليها.
إقرأ المزيد
إطلاق النار قرب مواقع المساعدات
وفي ما يتعلق بالادعاءات بشأن إطلاق النار على مدنيين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات الإنسانية، قال الجيش إن قواعد الاشتباك تسمح بإطلاق النار فقط على مسلحين أو أشخاص يُشتبه في أنهم يشكلون تهديدًا فوريًا.
كما رفض الجيش ما وصفه بربط شهادة شخصية لأحد المشاركين في الفيلم بادعاءات حول ارتكاب "إبادة جماعية"، مؤكدًا أن القانون الدولي يشترط وجود نية محددة لتدمير جماعة معينة حتى ينطبق وصف الإبادة الجماعية، وقال إن مثل هذه النية "لم تكن موجودة".
الجيش: حماية المدنيين جزء من عملية الاستهداف
وأكد الجيش أن أهدافه في غزة تتمثل، وفق روايته، في تفكيك القدرات العسكرية والحكومية لحماس وتأمين عودة المختطفين، وليس استهداف المدنيين الفلسطينيين.
وأشار إلى الإجراءات التي يقول إنه اتخذها لتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين، بما في ذلك إصدار تحذيرات، وإلغاء ضربات في بعض الحالات، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية. وقال إن أكثر من 3.9 مليون طن متري من المواد الغذائية دخلت إلى قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحسب بياناته.
واتهم الجيش الفيلم أيضًا بإغفال سياق الحرب، بما في ذلك هجوم السابع من أكتوبر، وما يصفه باستخدام حماس للبنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية، بما يشمل المستشفيات والمدارس والمساجد. كما انتقد طريقة عرض المقابلات، قائلًا إن الفيلم اعتمد على "مونتاج تلاعبي"وأغفل، بحسب الجيش، دور المستشارين القانونيين والقادة العسكريين المشاركين في عملية تقييم الأضرار المحتملة على المدنيين.
وختم الجيش رده بالتأكيد على أن "العواقب المأساوية للحرب لا تبرر تشويه الحقائق"، مشددًا على أنه تصرف، وفق روايته، "بصورة إنسانية" خلال الحرب.