- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هجوم على مهجّرين أكراد في تل أبيض.. تحطيم وإحراق نحو 20 سيارة خلال المطالبة باستعادة الممتلكات
هجوم على مهجّرين أكراد في تل أبيض.. تحطيم وإحراق نحو 20 سيارة خلال المطالبة باستعادة الممتلكات
المرصد السوري يتحدث عن اعتداءات شملت رشقًا بالحجارة والعصي وإطلاق نار، استهدفت مهجّرين أكراد عادوا إلى تل أبيض لتقديم وثائق تثبت ملكيتهم لأراضٍ وعقارات، وسط مطالبات بتحقيق ومحاسبة المسؤولين

تعرّضت نحو عشرين سيارة تعود لمهجّرين أكراد للتحطيم والإحراق في مدينة تل أبيض، شمالي محافظة الرقة، أثناء وصول أصحابها للمطالبة باستعادة أراضيهم وعقاراتهم، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتخللت الاعتداءات عمليات رشق بالحجارة والعصي وإطلاق أعيرة نارية، بحسب المصدر نفسه.
وقال المرصد إن عشرات المهجّرين الأكراد توجّهوا إلى مبنى إدارة منطقة تل أبيض، المعروفة بالكردية باسم «كري سبي»، لتقديم وثائق وثبوتيات رسمية تؤكد ملكيتهم لأراضٍ وعقارات في المدينة وريفها، في إطار مساعيهم لاستعادتها والعودة إلى مناطقهم بعد سنوات من التهجير.
وبحسب رواية المرصد، هاجم عشرات الأشخاص من النازحين المقيمين في المنطقة سيارات المهجّرين، اعتراضًا على عودتهم. وأضاف أن بعض العائدين تعرّضوا لتهديدات، في ظل ما وصفه بغياب شبه تام للتدخل الأمني لوقف الاعتداءات واحتواء التوتر.
ولا توضح المعلومات الواردة في التقرير عدد السيارات التي أُحرقت مقارنة بتلك التي تعرضت للتحطيم، كما لا تتضمن حصيلة للإصابات أو تحديدًا لهوية مطلقي النار. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل الواقعة، ولا تتضمن المادة المتاحة تعليقًا من الجهات الأمنية أو الإدارية المعنية.
وتعود خلفية ملف التهجير والنزاع على الممتلكات في المنطقة إلى العملية العسكرية التركية «نبع السلام» في أكتوبر/تشرين الأول 2019، التي أفضت إلى سيطرة القوات التركية وفصائل سورية مدعومة منها على الشريط الممتد بين تل أبيض ورأس العين، بعد انسحاب القوات الكردية منه، وترافقت مع نزوح واسع للسكان.
ووثّقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقارير سابقة عمليات نهب واستيلاء على منازل وأراضٍ وممتلكات خاصة، إلى جانب منع عائلات كردية من العودة. كما أشارت إلى إسكان مقاتلين وعائلات نازحة في بعض العقارات التي غادرها أصحابها، وإلى استمرار حرمان متضررين من استرداد ممتلكاتهم أو الحصول على تعويضات. وهذه الانتهاكات الموثقة سابقًا تشكّل خلفية للملف، ولا تثبت بذاتها مسؤولية أي جهة عن الاعتداء الأخير.
إقرأ المزيد
- السويداء تكشف تبايناً أميركياً إسرائيلياً بشأن مستقبل سوريا | فراس حسن
- تصريحات توم باراك عن الهجري والسويداء تشعل الغضب.. مطالب بمساءلته | الصحافي من الجولان عطا فرحات
- هل يدفع أبناء الساحل السوري ثمن الصراع البحري بين تركيا وليبيا؟ | الصحافي من الجولان عطا فرحات
- أمني إسرائيلي: سوريا غير جاهزة للسلام ولا يزال فيها مجموعات إرهابية | سهيل ناصر
وتبرز الواقعة تعقيدات معالجة حقوق الملكية في مناطق شهدت موجات متعاقبة من النزوح، حيث تتداخل مطالب أصحاب العقارات باستعادتها مع احتياجات عائلات نازحة تقيم في المنطقة. ويتطلب حل هذه النزاعات إجراءات قانونية واضحة تضمن حقوق المالكين، مع توفير حلول سكنية للنازحين، وحماية جميع المدنيين من العنف والتهديد.
وطالب المرصد بفتح تحقيق عاجل في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، وتأمين الحماية للمهجّرين وممتلكاتهم، وضمان عودتهم بصورة آمنة وطوعية وكريمة، واستعادة حقوقهم استنادًا إلى الوثائق القانونية، بعيدًا عن الضغوط أو فرض الأمر الواقع.
