- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل يدفع أبناء الساحل السوري ثمن الصراع البحري بين تركيا وليبيا؟
هل يدفع أبناء الساحل السوري ثمن الصراع البحري بين تركيا وليبيا؟
تحالف غرب سوريا يرفض الاتفاق البحري التركي الليبي ويتهم دمشق بالتفريط بالمصالح السورية، وسط مخاوف من تداعيات أي تفاهمات مستقبلية على حقوق الصيادين وثروات الساحل.

الاتفاقُ البحريُّ التركيُّ الليبيُّ يثيرُ اعتراضَ «تحالفِ غربِ سوريا»، بالتزامنِ معَ إدانةِ إسرائيلَ إقرارَه. وبينَ اتهاماتِ التحالفِ لدمشقَ بالتفريطِ بالمصالحِ السوريةِ، والمخاوفِ من تداعياتِ أيِّ تفاهماتٍ بحريةٍ مقبلةٍ، يبرزُ السؤالُ: ما ضماناتُ حمايةِ حقوقِ أبناءِ الساحلِ وأرزاقِهم؟
حقوقُ أبناءِ الساحلِ السوري على طاولةِ مَن؟ سؤالٌ يفرضُ نفسَه معَ احتدامِ صراعِ النفوذِ في شرقِ المتوسط، ورفضِ «تحالفِ غربِ سوريا» الاتفاقَ البحري التركي الليبي، وإدانةِ إسرائيل إقرارَه.
التحالفُ أكدَ، في بيان، تمسّكَّه بالحقوقِ والمصالحِ البحريةِ للساحل، واتهمَ سلطةَ دمشق بالخضوعِ للوصايةِ التركيةِ والتفريطِ بالمصالحِ السورية، معلنًا أنَّها لا تمثّلُ موقفَه، ومؤيدًا ما وصفَه بالمقترحِ البحري اليوناني المصري.
الاتفاقُ، الموقّعُ عامَ ألفين وتسعةَ عشر، يحددُ مناطقَ الاختصاصِ البحري بينَ تركيا وليبيا، وعادَ إلى الواجهةِ بعدَ موافقةِ مجلسِ النوابِ الليبي عليه في العشرينَ من تشرينِ الأول.
أبناءُ الساحلِ، المخاوفُ لديهم تتعلقُ بأيِّ تفاهماتٍ لاحقةٍ قد تمنحُ امتيازاتٍ مجحفة، أو تقيّدُ الصيد، أو تقلّصُ عائداتِ استثمارِ المواردِ البحريةِ المحتملة.
عندَها، قد يطالُ الضررُ أرزاقَ الصيادين وفرصَ العملِ والخزينةَ العامة، فيما تتراجعُ قدرةُ الدولةِ على إدارةِ مواردِها باستقلالية. وهذه مخاطرُ محتملةٌ تتوقفُ على مضمونِ الاتفاقاتِ المقبلة، وليستْ نتائجَ مثبتةً للاتفاقِ التركي الليبي.
إقرأ المزيد
- قاعدة إسرائيلية أم موقع مراقبة؟ علامات استفهام حول تل قليب | سهيل ناصر
- الإيغور والشيشان والأوزبك ضمن القائمة.. تقرير عن نقل مقاتلين من سوريا إلى اليمن | سهيل ناصر
- أمني إسرائيلي: سوريا غير جاهزة للسلام ولا يزال فيها مجموعات إرهابية | سهيل ناصر
- تقرير سوري: إسرائيل تمهّد لإقامة قاعدة عسكرية جديدة في جبل العرب بالسويداء | i24NEWS
- جنوب سوريا بين التوغلات الإسرائيلية وخلايا داعش.. هل عجزت دمشق عن حماية السكان؟ | الصحافي من الجولان عطا فرحات
لذلك، تصبحُ شفافيةُ الخرائطِ والعقودِ وحصصِ العائداتِ شرطًا لحمايةِ الحقوق، ومساءلةِ الجهاتِ التي تتفاوضُ باسمِ السوريين على مستقبلِ بحرِهم ومصادرِ رزقِهم.
فمَن يضمنُ ألَّا تتحولَ حقوقُ أبناءِ الساحلِ إلى ورقةٍ في صفقاتِ النفوذ؟
