- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تركيا تدخل على خط مواجهة الحوثيين.. هل تتحول السعودية إلى ساحة انتشار عسكري لأنقرة؟
تركيا تدخل على خط مواجهة الحوثيين.. هل تتحول السعودية إلى ساحة انتشار عسكري لأنقرة؟
تركيا تستعد لإرسال مزيد من القوات والمعدات الدفاعية إلى السعودية، مع احتمال نشر طيارين وطائرات لمواجهة هجمات الحوثيين، في إطار تفعيل "تحالف مكة "،مع تأكيد أنقرة عدم وجود خطط للتدخل المباشر داخل اليمن


تستعد تركيا لتوسيع دعمها العسكري للسعودية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة، وفق تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" نقلاً عن عدة مصادر تركية مطلعة على الخطط.
وبحسب التقرير، تدرس أنقرة إرسال مزيد من الأفراد والمعدات الدفاعية إلى السعودية، على أن تشمل الخطوة لاحقًا إرسال طيارين وطائرات للمساعدة في التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون من اليمن.
وتأتي هذه الاستعدادات بعد إعلان تركيا والسعودية وباكستان، الإثنين، تفعيل التزاماتها بالدفاع المشترك ضمن ما يُعرف بـ"تحالف مكة للدفاع". وقالت الدول الثلاث إنها ستوفر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، بما يسمح بنشرها سريعًا داخل الأراضي السعودية.
دعم تركي قائم منذ العام الماضي
ووفق مصدرين تركيين مطلعين على الخطط، فإن الوجود العسكري التركي في السعودية ليس جديدًا، إذ تعمل في المملكة منذ العام الماضي فرق فنية تركية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي ومعدات للحرب الإلكترونية، بهدف حماية منشآت حيوية، بينها منشآت الطاقة.
ويبحث الجانب التركي حاليًا توسيع هذا الدعم ليشمل معدات إضافية وفنيين وفرق استجابة للطوارئ، إلى جانب قوات عسكرية ترافق هذه الفرق.
وقال مسؤول تركي إن اتفاقية التعاون والتدريب العسكري الموقعة بين أنقرة والرياض عام 2010 تسمح لتركيا بإرسال قوات بأعداد محدودة لأغراض فنية. أما نشر قوات يتجاوز هذا الإطار، فيحتاج إلى موافقة البرلمان التركي وفقًا للدستور.
وأضاف المسؤول أن أنقرة تحتاج أيضًا إلى المصادقة على «تحالف مكة للدفاع»، مشيرًا إلى أن مشروع القانون الخاص بنشر القوات قد يحظى بالأولوية.
قوات تركية في قاعدة سعودية
وقال مصدر تركي آخر إن أنقرة تخطط لنشر قوات في قاعدة قيادة واحدة على الأقل داخل السعودية، على أن تقتصر مهمتها على تقديم الدعم الدفاعي للمملكة.
إقرأ المزيد
- السعودية: 3 قتلى في هجمات استهدفت مطاري أبها والرياض الدوليين | سعيد محاجنة, فراس حسن, سهيل ناصر
- تقرير: سوريا تدرس إرسال قوات لمساندة السعودية ضد الحوثيين | i24NEWS
- ماذا يحدث لرحلات الإجلاء الإسرائيلية من دبي؟ "أركيع" و"إل عال" تعلنان الإلغاء مجددًا | دانا ياركاشي
- من إف-15 إلى الأواكس.. ترسانة جوية سعودية ضخمة تدخل اختبار اليمن | فراس حسن
وبحسب المصدر، عملت فرق فنية تركية في السعودية خلال سبتمبر/أيلول على تجهيز القاعدة، واقتربت الأعمال من نهايتها بالتزامن مع الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والأمنية التابعة لتحالف مكة.
وبعد الحصول على موافقة البرلمان التركي، والمتوقعة خلال وقت لاحق من الشهر، قد ترسل أنقرة عددًا محدودًا من عناصر القوات الخاصة إلى السعودية.
كما أفادت مصادر أخرى مطلعة على الخطة بأن الجيش التركي قد يرسل، بعد صدور الموافقة، طيارين ذوي خبرة وطائرات عسكرية، دون الكشف عن عددها، للمساعدة في مواجهة هجمات الحوثيين بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
لا خطط للتدخل داخل اليمن
ورغم توسيع الدعم العسكري، تؤكد أنقرة أن خطتها لا تتضمن الدخول في القتال داخل اليمن.
وقال المسؤول التركي إن بلاده لا تخطط لإرسال قوة عسكرية كبيرة، ولا تعتزم التدخل بشكل مباشر داخل الأراضي اليمنية، مشيرًا إلى أن تركيا لا تزال تعتقد بإمكانية أن تحقق الجهود الدبلوماسية تقدمًا خلال الأشهر المقبلة.
ومن المتوقع أن يتركز الدعم التركي، من بين أمور أخرى، على حماية الجزء الغربي من خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب»، إلى جانب تعزيز حماية العاصمة الرياض والمدن المقدسة.
وبحسب مصادر سعودية، ستعمل القوات التركية إلى جانب القوات السعودية والباكستانية ضمن قاعدة تنسيق مشتركة، بينما تحتفظ وحدة القيادة التركية بقاعدة منفصلة خاصة بها. كما ستتولى الفرق العسكرية والفنية التركية مهام في عدة مواقع داخل المملكة.
انتظار مصادقة البرلمان التركي
ولا يزال البرلمان التركي بحاجة إلى المصادقة على "تحالف مكة للدفاع"، وسط توقعات بإتمام الخطوة خلال 30 يومًا كحد أقصى.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد الحوثيين خلال الأيام الماضية لهجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف في أنحاء مختلفة من السعودية.
وتستعين المملكة في إطار تعزيز دفاعاتها الجوية بقوات وقدرات من عدة دول، من بينها اليونان وفرنسا، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تعزيز حماية منشآتها الحيوية ومدنها الرئيسية في مواجهة الهجمات القادمة من اليمن.