- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- "لن تكون هناك سيناء".. تصريح سموتريتش يشعل موجة غضب وتهديدات في مصر
"لن تكون هناك سيناء".. تصريح سموتريتش يشعل موجة غضب وتهديدات في مصر
تصريحات سموتريتش حول سيناء تثير ردود فعل غاضبة في الإعلام المصري، وسط تحذيرات وتهديدات من شخصيات إعلامية، بينما يكشف سياق المقابلة أنها جاءت في إطار إجابة افتراضية حول احتمال اندلاع مواجهة مع مصر.


أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن مصر وشبه جزيرة سيناء موجة من الانتقادات الحادة في وسائل الإعلام المصرية، وصل بعضها إلى إطلاق تهديدات مباشرة ضد إسرائيل، في وقت يكشف فيه السياق الكامل للتصريحات أنها وردت ضمن إجابة مقتضبة في مقابلة تناولت قضايا أوسع تتعلق بالحرب في غزة والوضع الأمني والاستراتيجي لإسرائيل.
وخلال مقابلة مصورة أجراها سموتريتش من منزله مع الموقع الحريدي "هشتيبلخ"، سُئل عن التهديدات المستقبلية التي قد تواجهها إسرائيل، وما الذي يمكن أن يمنع مصر من مهاجمة إسرائيل.
ورد سموتريتش بالقول: "ما الذي سيمنع مصر من مهاجمتنا؟ الفهم بأنه إذا هاجمونا، فلن تكون هناك سيناء، على الأقل".
وبعد هذه الجملة، انتقل وزير المالية الإسرائيلي إلى الحديث عن ساحات أخرى، فيما تناول جزء كبير من المقابلة الحرب في غزة، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على مناطق في القطاع، إضافة إلى وضع حماس وحزب الله والتهديدات التي تواجه إسرائيل.
كيف تناول الإعلام المصري تصريحات سموتريتش؟
في وسائل إعلام عربية، ولا سيما المصرية، جرى تقديم تصريحات سموتريتش في بعض التقارير باعتبارها تهديدًا إسرائيليًا بـ«محو سيناء» أو تهديدًا مباشرًا لمصر.
وزادت حساسية التصريحات كونها جاءت بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ53 لحرب أكتوبر، التي تمثل محطة شديدة الحساسية في الذاكرة السياسية والعسكرية المصرية.
ولم تصدر، حتى الآن، وفق المعطيات الواردة، تصريحات رسمية عن الرئاسة المصرية أو وزارة الخارجية في القاهرة بشأن تصريحات سموتريتش.
في المقابل، شن عدد من الإعلاميين والشخصيات العامة القريبة من دوائر الحكم في مصر هجومًا حادًا على الوزير الإسرائيلي.
إقرأ المزيد
وقال الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج "على مسؤوليتي" على قناة "صدى البلد"، إنه إذا "تصرفت إسرائيل بتهور، فلن تكون هناك دولة إسرائيلية"، محذرًا من أن أي تهديد لسيناء يعني مواجهة مباشرة مع مصر.
وأضاف موسى: "ما حدث في 1967 لن يتكرر"
أما الإعلامي عمرو أديب، فرفع سقف التصعيد في برنامجه "الحكاية" على "إم بي سي مصر"، قائلًا: "قبل أن تلقونا في البحر، أنتم ستكونون في المجاري"، مضيفًا: "لن تكون هناك تل أبيب، ولن يكون هناك مطار بن غوريون، ولن يكون هناك نتنياهو".
بدوره، هاجم عضو البرلمان والإعلامي مصطفى بكري سموتريتش، ووصفه بأنه "بلطجي صهيوني متطرف"، معتبرًا أنه يتعامل مع مصر وكأنها "أرض بلا صاحب".
وقال بكري إن الجيش المصري مستعد، بحسب تعبيره، لـ"سحق كل من يجرؤ على المساس بالأمن القومي"، ووجّه رسالة مباشرة إلى سموتريتش قائلًا: "ستكون أسيرًا".
بين التصريح والسياق
ويشير سياق المقابلة إلى أن عبارة سموتريتش بشأن سيناء جاءت ردًا على سؤال افتراضي حول ما يمكن أن يحدث إذا شنت مصر هجومًا على إسرائيل، وليس في إطار إعلان عن خطة إسرائيلية لشن حرب على مصر أو احتلال سيناء.
ومع ذلك، فإن الصياغة التي استخدمها وزير المالية الإسرائيلي كانت حادة وغير اعتيادية، ما ساهم في تصعيد ردود الفعل الإعلامية المصرية، خصوصًا في ظل حساسية ملف سيناء والعلاقات المصرية-الإسرائيلية.
وبينما ركزت بعض التغطيات المصرية على الجملة المتعلقة بسيناء باعتبارها تهديدًا مباشرًا، يظهر من المقابلة الكاملة أن النقاش كان أوسع، وتمحور بدرجة كبيرة حول الحرب في غزة، والقدرات العسكرية الإسرائيلية، والتهديدات الإقليمية المحتملة.