- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- غموض حادثة طائرة فلاي دبي يتواصل.. هل كانت عملا عدائيا أم أن الأدلة لم تكتمل؟
غموض حادثة طائرة فلاي دبي يتواصل.. هل كانت عملا عدائيا أم أن الأدلة لم تكتمل؟
خبير إسرائيلي لـ«i24NEWS»: غياب الأدلة الحاسمة يفرض التريث في تحديد دوافع حادثة الطائرة، فيما يبرز التعامل السعودي مع الركاب كإشارة إيجابية رغم استمرار التعقيدات الأمنية والسياسية.

تتواصل حالة من الغموض والتضارب في الروايات بشأن التفاصيل والدوافع الحقيقية وراء حادثة الطائرة الأخيرة، في وقت دعت فيه أطراف أمنية ومحللون إلى التريث وعدم الاستعجال في إطلاق الأحكام، مؤكدين أن التحقيقات والفحوصات الفنية التي تجريها الجهات المختصة لم تصل بعد إلى نتائج حاسمة.
جاء ذلك في تصريحات متلفزة للخبير الإسرائيلي حنان تسوريف عبر شبكة i24NEWS، جرى خلالها تسليط الضوء على الأبعاد الأمنية والسياسية والإقليمية المحيطة بالحادث، وسط تزايد السجالات السياسية والتكهنات الإعلامية.
غياب الأدلة القاطعة والتريث الأمني
وقال تسوريف خلال اللقاء مع فرات نصار أنه "رغم صدور تصريحات متتابعة من شخصيات سياسية تصف ما جرى بأنه "عمل إرهابي" استهدف إسقاط أو تدمير الطائرة، شدد الطرح الأمني على أن هذه الفرضيات تفتقر حتى اللحظة إلى الإثباتات المادية والقرائن المهنية الكافية. وأكدت القراءة الأمنية للموقف صعوبة بناء استنتاجات نهائية قبل استكمال التحقيقات الميدانية وتحليل معطيات الحادث بشكل دقيق ومستقل".
عوامل تكبح التوظيف السياسي الداخلي
وفيما يتعلق بالمخاوف من استغلال الحادثة لتحقيق أهداف سياسية أو انتزاع مكاسب في الشارع المحلي، أشار تسوريف:" إلى أن البيئة السياسية والأمنية تُلقي بظلالها على أي محاولات من هذا النوع. فالاعتماد على التقييمات الرسمية الصادرة عن الأجهزة الأمنية يفرض حدوداً صارمة على الخطاب السياسي، خاصة مع تزامن الحادثة مع مناخ انتخابي حساس؛ وهو ما يجعل أي محاولة للاستثمار السياسي دون استناد إلى تقارير أمنية موثوقة مجازفة ذات نتائج عكسية".
إشارات إيجابية وتعامل ميداني لافت
على الصعيد الإقليمي، تحدث تسوريف عن "تعاطي السلطات والطواقم الطبية على الأراضي السعودية مع الركاب والمسافرين عقب وقوع الحادثة. واُعتبر المشهد الميداني وما رافقه من تقديم للرعاية الطبية والإنسانية إشارة إيجابية تعكس روح التعاون الإنساني، ويمكن النظر إليها كأحد المؤشرات والمساحات التي يمكن البناء عليها مستقبلاً في إطار إدارة الأزمات والعلاقات الإقليمية".
إقرأ المزيد
تحديات مستمرة في ملف العلاقات
ورغم الانطباعات الإيجابية التي تركها التعامل الميداني مع ركاب الطائرة، خَلُص تسوؤيف إلى أن الطريق نحو تحسين العلاقات أو تحقيق خطوات سياسية أوسع لا يزال يتطلب تجاوز العديد من العقبات والحواجز الرئيسية، مما يشير إلى أن الحادثة – برغم أبعادها الإنسانية والإعلامية – تظل محكومة بأسس ومعطيات أمنية وسياسية أكثر تعقيداً.
