- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل يقرر ترامب ضرب إيران؟ نتنياهو يضغط والمفاوضات تدخل مرحلة الحسم
هل يقرر ترامب ضرب إيران؟ نتنياهو يضغط والمفاوضات تدخل مرحلة الحسم
ضغوط إسرائيلية لاستئناف الهجمات على إيران مقابل تحركات إقليمية لدفع المفاوضات نحو اتفاق، فيما يرفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب وتبقي واشنطن خيار الحرب مفتوحًا دون اتخاذ قرار نهائي.


أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالًا هاتفيًا، أمس السبت، في ظل تصاعد التوتر مع إيران واستمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق، وسط ضغوط متزايدة على واشنطن بين المطالب باستئناف العمليات العسكرية والدعوات إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، وفقًا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وفي تصريحات بشأن المفاوضات مع طهران، شكك ترامب في موثوقية الجانب الإيراني، قائلًا: "إنهم ليسوا موثوقين كثيرًا، يتوصلون إلى اتفاق ثم يتراجعون عنه".
وعندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كان يعتزم استئناف الحرب خلال الأسبوع الجاري، رد: "هذا سؤال سخيف. لنفترض أن الإجابة نعم، هل تعتقد أنني سأخبرك؟".
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن الولايات المتحدة "قضت على برنامجهم النووي"، مضيفًا أنه لا يزال هناك، بحسب تقديره، منشأة أو اثنتان يتعين التعامل معهما، وأن واشنطن قادرة على استهدافهما خلال عشر دقائق.
ترامب بين ضغوط نتنياهو ووساطة دول المنطقة
ووفقًا للتقرير، لم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بشأن الخطوة المقبلة، في ظل ضغوط من اتجاهين. فمن جهة، يدفع نتنياهو نحو استئناف العمليات العسكرية، بالتزامن مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ومن جهة أخرى، يحث قادة دول الوساطة واشنطن على التوصل إلى اتفاق مع طهران أو منح المفاوضات مزيدًا من الوقت.
وبحسب مصادر مطلعة، يضغط نتنياهو من أجل تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية أميركية مشتركة ضد إيران، في حين يدفع قادة السعودية وقطر ومصر وتركيا وباكستان باتجاه التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، أو على الأقل تأجيل أي تحرك عسكري لإتاحة فرصة إضافية للمفاوضات.
وأشار التقرير إلى أن ترامب عقد اجتماعًا بشأن الملف الإيراني الخميس الماضي، لكن خيار شن هجوم جديد لم يحظَ بنقاش موسع خلال الاجتماع. كما يعارض معظم مستشاريه استئناف الحرب، بمن فيهم نائب الرئيس، بينما يعد وزير الدفاع بيت هيغسيث أبرز المؤيدين للتحرك العسكري، في حين لم يحسم وزير الخارجية ماركو روبيو موقفه بعد.
المفاوضات مستمرة.. وموعد حاسم يقترب
ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات التي بدأت الجمعة وامتدت إلى السبت خلال الأيام المقبلة. ونقل التقرير عن مصدر مطلع على المحادثات وجود تقدم في المباحثات، لكنه أكد عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
وبحسب المصدر، فإن عدم إحراز تقدم حاسم بحلول منتصف الأسبوع المقبل قد يجعل استمرار المسار الدبلوماسي أكثر صعوبة، ويرفع بصورة كبيرة احتمالات استئناف الحرب.
تأهب إسرائيلي وتنسيق عسكري مع واشنطن
بالتوازي مع المفاوضات، تتزايد الاستعدادات العسكرية لدى الجانبين مع اقتراب موعد حسم المسار المقبل. ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين وصفهم الأيام الحالية بأنها شديدة الحساسية، في وقت تجري فيه اتصالات يومية مكثفة بين قيادة الجيش الإسرائيلي ونظرائها الأميركيين.
ويحافظ الجيش الإسرائيلي على مستوى تأهب مرتفع، خصوصًا على صعيد الدفاع، مع الاستعداد لتنفيذ هجمات إذا صدر القرار بذلك.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أي عملية عسكرية جديدة ستكون مختلفة من حيث حجمها وأهدافها، وستُنفذ بالتعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ويعمل الجانبان على تحديد أهداف عسكرية قابلة للتحقيق، بالتوازي مع تعزيز التنسيق العملياتي.
وتشير التقديرات الواردة في التقارير إلى أن نافذة التحرك العسكري قد تفتح بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، لكنها لن تبقى متاحة لفترة طويلة.
وكانت تقارير قد أفادت قبل نحو عشرة أيام بأن عشرات الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية وصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية، في إطار محاكاة لعملية هجومية. وعبرت الطائرات الأجواء السورية والعراقية، قبل أن تستدير عند اقترابها من الحدود الإيرانية وتعود إلى إسرائيل.
إقرأ المزيد
مجتبى خامنئي: سنرد على أي تهديد
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحات للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، عقب اجتماعه مع قائد القوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وقائد الجيش أمير حاتمي.
وقال خامنئي إنه ينبغي الاستعداد للرد الفوري والقوي على أي تهديد من جانب العدو، "من دون قيود جغرافية".
وأضاف: "إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، فإيران هي التي ستحدد متى وبأي شروط تنتهي الحرب".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات بالتزامن مع رفع مستوى الاستعدادات العسكرية، فيما لا يزال قرار ترامب بشأن استئناف العمليات ضد إيران غير محسوم، وسط تباين المواقف داخل إدارته وضغوط إقليمية متزايدة للحيلولة دون تجدد المواجهة.