- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مستشار بارز للسفير الأمريكي يعيد صياغة التقارير ويعرقل وثائق.. اتهامات بحجب معلومات سلبية عن إسرائيل
مستشار بارز للسفير الأمريكي يعيد صياغة التقارير ويعرقل وثائق.. اتهامات بحجب معلومات سلبية عن إسرائيل
نيويورك تايمز تكشف أن دافيد ميلشتاين، مستشار هاكابي، أفشل وأعاد صياغة وثائق كان من المفترض أن تُعرض على واشنطن حول ما يجري في الضفة الغربية، بهدف إظهار حكومة نتنياهو بصورة إيجابية.


تحقيق صحيفة "نيويورك تايمز" يكشف اليوم (الخميس) أن مستشار سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، مايك هاكبي، أفشل وحتى قام شخصياً بإعادة كتابة لوثائق السفارة الأمريكية التي كان من المفترض أن تصل إلى واشنطن، وذلك من أجل عرض سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة إيجابية. التحقيق، الذي يستند إلى مقابلات مع 15 مسؤولاً أمريكياً وعشرات الوثائق الداخلية، يتعلق بشكل أساسي بسياسة إسرائيل في الضفة الغربية، من بينها الموافقة على إقامة عشرات المستوطنات في مارس من هذا العام، والتعامل مع عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين.
فعلى سبيل المثال، يذكر التقرير أنه في نهاية مارس، عندما وافق الكابينت الإسرائيلي بهدوء على إقامة عشرات المستوطنات في الضفة الغربية دفعة واحدة، رأى موظفو السفارة الأمريكية في القدس في هذه الخطوة تجاهلاً محتملاً لأحد الخطوط الحمراء الواضحة التي وضعها الرئيس ترامب لإسرائيل – وهو عدم ضم الضفة – وصاغوا تقريراً عاجلاً موجهاً لصناع القرار في واشنطن.
هذه المذكرة لم تصل قط إلى واشنطن. لقد تم حفظها من قبل ديفيد ميلشتاين، مساعد كبير للسفير مايك هاكابي، حسبما أفاد ثلاثة مسؤولين أمريكيين تم إطلاعهم على العملية. منذ توليه المنصب في أبريل 2025، أحبط ميلشتاين أو أعاد كتابة تقارير السفارة حول الأنشطة الإسرائيلية بشكل كبير من أجل عرض حكومة نتنياهو بصورة إيجابية، بحسب ما قاله خمسة عشر شخصًا يعملون مع ميلشتاين أو يتفاعلون معه سواء في القدس أو في واشنطن.
بالإضافة إلى تحريف التقارير حول الموافقة على إقامة المستوطنات، أوقف ميلشتاين أيضًا التقارير التي أرسلتها السفارة الأمريكية في القدس والتي أشارت إلى أن حكومة إسرائيل تمتنع عن اتخاذ إجراءات لمواجهة تصاعد العنف من قبل الإسرائيليين ضد الفلسطينيين. وبدلاً من ذلك، أرسلت السفارة تحديثاً إلى واشنطن أشادت فيه بإسرائيل على "قمع" العنف.
برزت حالة إضافية عندما ضغط أعضاء الكونغرس للمطالبة بتقديم تقرير حول مقتل تسعة فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية على يد مستوطنين وقوات الأمن. وبحسب التحقيق، قام ميلشتاين بإحباط تقرير مفصل أعده طاقم السفارة، وفعليًا وضع عقبات أمام جهود المشرعين للحصول على المعلومات، وذلك وفقًا لمصادر عديدة تم إطلاعها على الموضوع.
إقرأ المزيد
وقت قصير بعد وصوله إلى القدس، بدأ ميلشتاين يُصرّ على الموافقة على الاتصالات من قسم السفارة الذي يتعامل مع الشؤون الفلسطينية. تدفق التحديثات انخفض من عدة تحديثات في الأسبوع إلى أرقام قليلة في الشهر، حيث امتنع أعضاء الطاقم عن كتابة تقارير خشية أن يمنعها ميلشتاين أو يعيد كتابتها.
المصادر التي أجرت مقابلات مع "نيويورك تايمز" قالت إن نشاط ميلشتاين ساعد في منع رد فعل محتمل من إدارة ترامب، التي تعارض فكرة ضم يهودا والسامرة من قبل إسرائيل.
ليس من الواضح إلى أي مدى السفير هاكابي على دراية بأفعال مستشاره. يُطلب من السفير الموافقة على معظم التحديثات والقرارات الهامة، لكن مصادر رسمية قالت إن ميلشتاين يتصرف أحيانًا من تلقاء نفسه. وأضافت هذه المصادر أن السفير كثيرًا ما تصرف أيضًا بالتنسيق مع ميلشتاين لإفشال أو إعادة تشكيل المعلومات. ومع ذلك، في عدة حالات شعر فيها أن ميلشتاين تمادى، قام هاكابي بكبحه.
المصادر التي أُجريت معها مقابلات في نيويورك تايمز، وهم مسؤولون حكوميون سابقون وسياسيون معيّنون، بمن فيهم مؤيدون متحمسون للعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، قالوا إنهم يخشون أن تصرفات ميلشتاين تضر بالعمل الدبلوماسي التقليدي، معبرين عن قلقهم من أن بعض هذه التصرفات تتعارض في بعض الحالات مع السياسات المعلنة للرئيس ترامب.