- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مغادرة الوفد الإيراني من الدوحة تثير التساؤلات.. هل تعثرت المفاوضات؟
مغادرة الوفد الإيراني من الدوحة تثير التساؤلات.. هل تعثرت المفاوضات؟
تتواصل الجهود الدبلوماسية بالدوحة رغم مغادرة الوفد الإيراني،وسط تداول مسودة اتفاق تتناول فتح مضيق هرمز،فيما ترفع طهران جاهزيتها العسكرية وتستعد إسرائيل لاحتمال تجدد الحرب،بما في ذلك انخراط حزب الله


غادر الوفد الإيراني، الأحد، العاصمة القطرية الدوحة، بعد ثلاثة أيام من المباحثات المكثفة في إطار جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فيما أكدت مصادر مطلعة أن مغادرة الوفد لا تعكس تعثر المفاوضات أو دخولها في أزمة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع على المباحثات أن مسودة مقترح لاتفاق يجري تداولها بين الأطراف للحصول على ملاحظاتهم، مشيرًا إلى وجود احتمال كبير لعقد جولة جديدة من المحادثات خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه المباحثات وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن واشنطن لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل موعد الانتخابات، مشيرًا إلى أن المفاوضات تحقق تقدمًا، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري بعد الاقتراع.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب لم يتخذ قرارًا بشأن شن ضربات جديدة، لكنه يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الصراع.
طهران تتمسك بالغموض وتؤكد استعدادها لكل السيناريوهات
في المقابل، قلل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من احتمالات حدوث تحول كبير في الموقف الأميركي بعد انتخابات التجديد النصفي، مؤكدًا استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن.
وأشار بقائي إلى وجود نائب وزير الخارجية الإيراني في الدوحة للمشاركة في جهود دفع هذا المسار، فيما وصف وزير الخارجية عباس عراقجي المفاوضات بأنها متقدمة، مؤكدًا استعداد بلاده لجميع الاحتمالات، سواء على الصعيد الدبلوماسي أو العسكري.
ويظل ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، في ظل تأثير الحرب المستمرة منذ أشهر على إمدادات النفط العالمية.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة "الجزيرة" عن عراقجي أن فرق التفاوض توصلت إلى مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين من توقيع اتفاق محتمل مع واشنطن.
وكان الوسطاء القطريون قد زاروا طهران يوم الجمعة، قبل نقل المباحثات إلى الدوحة يوم السبت، في إطار جهود تنسيق الوساطة بين الجانبين الإيراني والأميركي.
إقرأ المزيد
تأهب عسكري إيراني واستعدادات إسرائيلية لاحتمال التصعيد
وعلى الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال المؤشرات العسكرية تعكس مستوى مرتفعًا من التوتر. فقد أفادت تقارير بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات للقوات المسلحة برفع مستوى الجاهزية تحسبًا لاحتمال تعرض البلاد لهجوم جديد.
وأعلن الجيش الإيراني اتخاذ إجراءات عملياتية لتعزيز الاستعداد، فيما توعد مسؤولون في طهران بأن أي هجوم جديد سيقابل برد يستهدف مصالح أميركية وإسرائيلية في المنطقة.
وفي إسرائيل، تتابع المؤسسة الأمنية تطورات قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات بإمكانية انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة خلال أيام. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، يستعد الجيش لاحتمال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني، مع تعزيز الإجراءات الدفاعية تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هامش تحرك ترامب قد يمتد حتى بداية ديسمبر/كانون الأول، موعد انعقاد الكونغرس ومجلس الشيوخ الجديدين، حتى في حال خسر الجمهوريون السيطرة على المجلسين في انتخابات التجديد النصفي.
كما تستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لاحتمال انخراط حزب الله في أي مواجهة جديدة مع إيران، عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل أو مهاجمة القوات الإسرائيلية في لبنان، رغم ما يواجهه الحزب من تحديات عسكرية.
وبحسب هذه التقديرات، يدرس الجيش الإسرائيلي إمكانية تنفيذ تعبئة واسعة لقوات الاحتياط على الجبهة اللبنانية، في حال اتساع المواجهة، إلى جانب توجيه ضربات واسعة إلى مواقع حزب الله في أنحاء لبنان.
وبذلك، تتواصل الجهود الدبلوماسية في الدوحة بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، فيما يبقى مصير المفاوضات واحتمال التوصل إلى اتفاق مرهونين بمواقف الطرفين من القضايا الخلافية، وفي مقدمتها مستقبل مضيق هرمز والضمانات الأمنية.