- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- آيزنكوت أمام الاختبار الأصعب.. هل تصبح الأحزاب العربية مفتاح إسقاط نتنياهو؟
آيزنكوت أمام الاختبار الأصعب.. هل تصبح الأحزاب العربية مفتاح إسقاط نتنياهو؟
تتواصل المشاورات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية وسط دعم المعارضة لغادي آيزنكوت، وخلافات بشأن الاعتماد على الأحزاب العربية أو الحريدية، فيما تبقى احتمالات الانتخابات المبكرة وحكومة الطوارئ مطروحة.

في ظل انسداد سياسي غير مسبوق تشهده الساحة الحزبية في إسرائيل، تتواصل التفاعلات والتحركات المكثفة بين مختلف التكتلات السياسية للبحث عن مخرج لأزمة تشكيل الحكومة القادمة. وفي قراءة تحليلية للمشهد عبر شاشة شبكة i24NEWS Arabic، استعرض كل من عضو الكنيست السابق مفيد مرعي، والصحفي والمختص بالشأن الإسرائيلي بندرور يميني، أبعاد الخريطة السياسية والخيارات المعقدة المتاحة أمام قادة المعسكرين.
إجماع المعارضة على دعم آيزنكوت ورفض نتنياهو
شهدت الأيام الأخيرة تحولات تكتيكية داخل "معسكر التغيير"، حيث أعلن كل من أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينت توجههما للتوصية برئيس حزب المعسكر، غادي آيزنكوت، أمام رئيس الدولة باعتباره يمثل الكتلة الكبرى في المعسكر.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ مفيد مرعي أن تصريحات ليبرمان لم تكن مفاجئة نظراً لخصومته المعلنة والدائمة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مجدداً التأكيد على أن ليبرمان حسم موقفه برفض الانضمام لأي حكومة يرأسها نتنياهو حتى لو عُرِض عليه منصبه. ورغم هذه الخطوة، نوه المحللون إلى أن التحدي الأكبر يكمن في قدرة آيزنكوت الفعلية على بناء ائتلاف مستقر في شارع يهودي يرفض بغالبيته صيغ التحالف التقليدية.
مفاضلة كبرى: التحالف مع العرب أم الخضوع للحريديم؟
تطرق النقاش بعمق إلى المعضلة الكبرى التي تواجه قادة معسكر التغيير تتمثل في كيفية تأمين أغلبية الـ 61 مقعداً، وسط تفضيلات لافتة للشارع الإسرائيلي المعارض.
وكشف الصحفي بندرور يميني استناداً إلى استطلاعات رأي حديثة، أن أغلبية ناخبي معسكر التغيير يفضلون إقامة ائتلاف حكومي يعتمد على دعم الأحزاب العربية بدلاً من الخضوع للمطالب المالية والسياسية الهائلة للأحزاب الحريدية.
وأوضح يميني أن مطالب القوائم العربية تقتصر على قضايا مدنية ومجتمعية ملحة مثل مكافحة الجريمة وتغيير سياسات الشرطة، وهي مطالب مقبولة نسبياً لقطاع واسع من الشارع المعارض، بعكس شروط الحريديم المعقدة والمتعلقة بالميزانيات وقانون التجنيد. من جهته، حذر مفيد مرعي من أن إقدام قادة المعسكر على الاعتماد على الأصوات العربية سيمثل خرقاً فاضحاً لوعودهم الانتخابية السابقة، مما قد يعرضهم لعقاب شعبي قاسٍ في حال الذهاب إلى انتخابات جديدة تخدم مصلحة نتنياهو.
مناورات الحريديم وانقسامات اليمين
على الجانب الآخر، تواصل الأحزاب الدينية مناوراتها السياسية؛ إذ يدرس حزب "يهدوت هتوراة" عدم التوصية على أي مرشح كورقة ضغط على بنيامين نتنياهو لانتزاع مكاسب تخص الميزانيات وقانون التجنيد، رغم الترجيحات بعودتهم لمعسكر اليمين في نهاية المطاف. أما حزب "شاس"، فيبدو موقفه محسوباً بشكل تام لصالح معسكر اليمين بحكم التركيبة الأيديولوجية لقواعده، مع استبعاد تام لانضمامه لأي ائتلاف بقيادة آيزنكوت.
إقرأ المزيد
- الجيش الإسرائيلي لم يكن على علم بقرار ترامب وقف المساعدات الأمنية الأميركية | وسام كبها, فراس حسن, بليغ صلادين
- أكثر من 100 ألف ناخب شاب.. ما سر استراتيجية القائمة المشتركة الانتخابية؟ | سهيل ناصر
- "سأصبح رئيسًا للحكومة في إسرائيل".. تصريح مفاجئ من ترامب يثير الانتباه | i24NEWS
- معسكر التغيير الإسرائيلي يتفق على ترشيح آيزنكوت لإسقاط نتنياهو.. هل اقترب تشكيل حكومة جديدة؟ | i24NEWS
- حروب بلا حسم وأزمة مع واشنطن.. 5 تحديات استراتيجية تنتظر الحكومة الإسرائيلية المقبلة | فراس حسن
السيناريوهات المرتقبة: بين شبح الانتخابات وضغط الحرب
اختتم التقرير باستعراض السيناريوهات المستقبلية المفتوحة أمام الخريطة السياسية الإسرائيلية، وأبرزها:
1. الذهاب إلى انتخابات جديدة: في حال عجز الطرفين عن تشكيل حكومة، وسط توقعات بأن تصب نتائجها في مصلحة اليمين في حال تراجع نسب التصويت لدى معسكر اليسار والشارع العربي.
2. حكومة طوارئ أو وحدة موسعة تحت وطأة الأمن: احتمالية استغلال التطورات الأمنية والإقليمية (كالتهديدات المرتبطة بإيران) للضغط نحو تشكيل حكومة طوارئ وطنية مؤقتة، رغم حذر المعارضة من السقوط مجدداً في "فخ" الشراكة مع نتنياهو.
