- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- كيف يصنع الحوثيون أسلحتهم؟ تقرير أممي يكشف أسرار تطوير ترسانتهم العسكرية
كيف يصنع الحوثيون أسلحتهم؟ تقرير أممي يكشف أسرار تطوير ترسانتهم العسكرية
تقريرفريق الخبراء الأممي يحذّر من توسّع التصنيع العسكري لدى الحوثيين بالاعتماد على مكونات إلكترونية ومواد كيميائية متاحة تجاريًا،ما يعقّد جهود الرقابة ومنع وصول التقنيات ذات الاستخدام المزدوج للجماعة


كشف تقرير حديث لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن عن استمرار جماعة الحوثي في تطوير قدراتها العسكرية وتوسيع أنشطة تصنيع الأسلحة وتجميعها محليًا، بالاعتماد على شبكات إمداد معقدة ومكونات إلكترونية وتقنية متاحة تجاريًا، إلى جانب مواد كيميائية مزدوجة الاستخدام.
وأوضح التقرير، المقدم إلى مجلس الأمن الدولي، أن القدرات الصناعية العسكرية للجماعة شهدت تطورًا ملحوظًا منذ عامي 2018 و2019، رغم القيود المفروضة على توريد الأسلحة، وذلك من خلال الجمع بين المكونات المستوردة والتصنيع المحلي لتطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
وأشار فريق الخبراء إلى أن الحوثيين يستخدمون مكونات متوافرة في الأسواق المدنية ضمن منظوماتهم العسكرية، تشمل المحركات الكهربائية والبطاريات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية ووحدات الاتصالات ونقل البيانات والمعالجات الإلكترونية، فضلًا عن أنظمة التحكم بالطيران، ومن بينها مكونات تعتمد على منصة "بيكسهوك" المستخدمة أيضًا في تطبيقات مدنية.
إقرأ المزيد
- اتفاق الشرع وبن سلمان يفتح الباب لتعاون عسكري.. ما دور سوريا في مواجهة الحوثيين؟ | i24NEWS
- اتفاق دفاعي بين السعودية وسوريا.. ما أهداف التقارب العسكري بين دمشق والرياض؟ | سهيل ناصر
- الحوثيون يطالبون السعودية بـ51 مليار دولار.. ما شروط إنهاء الحرب في اليمن؟ | i24NEWS
- الحوثيون على أبواب عدن.. تقدم عسكري يقترب بهم إلى مسافة 80 كيلومترًا من المدينة | i24NEWS
- "كسوة الكعبة وإبستين".. كيف يوظف الحوثيون القضية لاستهداف القيادة السعودية؟ | i24NEWS
كما لفت التقرير إلى اعتماد الجماعة على مواد كيميائية ذات استخدامات صناعية مشروعة، لكنها قد تدخل في إنتاج المتفجرات والوقود الدافع للصواريخ، ما يزيد صعوبة مراقبة استيرادها والتحقق من استخداماتها النهائية والجهات المستفيدة منها.
شبكات الإمداد تعقّد الرقابة الدولية
وبحسب التقرير، تواجه الجهود الدولية لتتبع هذه المكونات والمواد تحديات متزايدة، بسبب انتشارها الواسع في الأسواق المدنية وإمكانية إدراجها ضمن شحنات تجارية مختلطة، فضلًا عن قصور بعض التصنيفات الجمركية في التمييز بين المنتجات وفق خصائصها التقنية واستخداماتها المحتملة.
واستعرض فريق الخبراء بيانات التجارة الدولية المتعلقة بواردات اليمن من بعض المواد الكيميائية والمكونات الإلكترونية خلال عامي 2014 و2024، موضحًا أن التغيرات في أنماط الاستيراد قد تساعد في رصد المخاطر، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات الاستخدام العسكري أو تحديد الجهات المستفيدة.
ودعا التقرير إلى تعزيز التعاون بين الدول والسلطات الجمركية والشركات المصنعة والموردين، وتطوير آليات لتتبع سلاسل الإمداد وتبادل المعلومات بشأن المكونات الحساسة، مع ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية المخصصة للاستخدامات المدنية والإنسانية في اليمن.
وخلص التقرير إلى أن تطوير القدرات العسكرية للحوثيين لم يعد يقتصر على الحصول على أسلحة جاهزة، بل يعتمد بصورة متزايدة على توظيف المكونات والتقنيات التجارية في التصنيع والتجميع المحلي، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام الجهود الرامية إلى منع وصول المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى الجماعة.